تلقى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ضربات جديدة أمس، عندما اعترف نائبه بعلاقة غرامية مع إحدى سكرتيراته، في وقت يواجه وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك هجوما عنيفا بسبب فضيحة عدم ترحيل مجرمين أجانب أطلق سراحهم واندمجوا في المجتمع البريطاني بدلا من ترحيلهم.

وقال نائب رئيس الوزراء جون بريسكوت انه يأسف لتلك العلاقة التي انتهت منذ بعض الوقت.وأضاف قائلا في بيان : »ناقشت هذا الأمر باستفاضة مع زوجتي بولين التي زلزلتها الانباء وسأكون ممنونا اذا تمكنا بولين وأنا من أن نواصل حياتنا معا«.

واعتراف بريسكوت مبعث حرج لبلير قبل الانتخابات المحلية التي ستجرى في الرابع من مايو المقبل.وبريسكوت أحد أكثر الشخصيات المثيرة في حكومة بلير. وهو نادل سابق في سفينة سياحية ومعروف عنه عباراته الفظة.

واستحوذ على العناوين الرئيسية لوسائل الإعلام اثناء حملة بلير الانتخابية في عام 2001 عندما لكم محتجا رشقه ببيضة.في موازاة ذلك، رفض وزير الداخلية البريطاني تشارلز كلارك ، الاستقالة على خلفية فضيحة فشل الحكومة في ترحيل ما يزيد على 1000 مجرم أجنبي بعد الإفراج عنهم من السجون.

وقال كلارك الذي اعتذر عن »الفشل الفظيع والمنظم« لوزارته وهيئاتها في التعامل مع الحالات: »لا أعتقد بكل تأكيد في أن الذهاب، فلدي مهمة التحقق من المسألة«.

وواجهت الحكومة البريطانية عاصفة من الاحتجاج أول من أمس بعد اعترافها بأن أكثر من ألف مجرم أجنبي كان يجب ترحليهم قد أطلق سراحهم من السجن ليعودوا للاندماج في المجتمع البريطاني.

ولكن الضغوط تزايدت على كلارك إذ اتهمته أحزاب المعارضة المحافظة والليبرالية بعدم الأهلية.ووصف وزير الداخلية السابق ديفيد بلانكيت هذه التطورات بأنها »مذهلة«.

وقال إنه يعتقد أن »رؤوسا يجب أن تطير في هذه القضية«. وكان يجب النظر في ترحيل أو إبعاد السجناء الذين أفرج عنهم في الفترة ما بين فبراير 1999 مارس 2006.

وازدادت الأمور سوءا باعتراف كلارك بأنه لا يعلم أين يوجد معظم المذنبين ومن بينهم ثلاثة قتلة وتسعة مغتصبين وعدد من مرتكبي اعتداءات جنسية.وأوضحت الأرقام التي نشرتها وزارة الداخلية أن بين المجرمين أيضا 41 لصا و20 تاجر مخدرات و54 متهما بالاعتداء و27 بالاعتداءات البذيئة.

وبرز الخطأ على السطح أول من أمس خلال تحقيقات أجرتها لجنة برلمانية حزبية. وأعترف كلارك بأن الترتيبات السليمة لتحديد وبحث إبعاد المواطنين الأجانب الذين أكملوا عقوبات سجن من الواضح أنها »أهملت« في ضوء الزيادة الحادة في أعداد السجناء.

ويذكر أن عدد السجناء في إنجلترا وويلز المولودين بالخارج تزايد بشكل حاد من عام 4300 في عام 1996 إلى أكثر من 10 آلاف في فبراير العام الحالي.