توقع وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد أن يكون بمقدور بلاده مواصلة خفض حجم قواتها في العراق، فيما ابدى مسؤول أميركي كبير حذرا حيال ضم الميليشيات العراقية الى الجيش الوطني.
وقال رامسفيلد انه يتوقع أن يكون باستطاعة الولايات المتحدة مواصلة خفض حجم قواتها في العراق مضيفا أن النجاح في العراق ضروري لاحتواء إيران.
واشار الى ان وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون تعتزم التقيد بخططها لخفض حجم الوجود العسكري الأميركي في العراق لكنها لم تقدم ارقاما محددة أو جدولا زمنيا. وقال ان اي قرارات ستتوقف على الأوضاع الأمنية على الارض.
وأضاف رامسفيلد قائلا في مقابلة مع القناة التلفزيونية للبنتاغون »مع قدرتنا على نقل المزيد من المسؤوليات (الى قوات الامن العراقية التي يدربها الأميركيون) فان المرء يعتقد اننا سيكون بمقدرونا مواصلة خفض قواتنا.
« وربط رامسفيلد بين النجاح في العراق وبين احتواء إيران وسط القلق بشأن طموحاتها النووية.وقال »يبدو لي اننا نحتاج الى وضع العراق وافغانستان في ذلك الاطار حتى يدرك اولئك الذين يشعرون في بلدنا بقلق عميق بشأن إيران... أن النجاح في افغانستان والنجاح في العراق ضروري لاحتواء النزعات المتطرفة التي نراها تصدر عن إيران«.
ووصف رامسفيلد التطورات السياسية التي شهدها العراق في الايام القليلة الماضية بأنها »انجاز مثير« لكنه قال ان من المنطقي الاعتقاد بأن المسلحين سيحاولون منع استكمال الحكومة العراقية الجديدة.
من جانب آخر، قال مسؤول أميركي كبير ان الولايات المتحدة تعتقد أنه ينبغي السماح لأعضاء الميليشيات العراقية بالانضمام الى الجيش الذي تدربه الولايات المتحدة ولكن على أساس فردي فقط وليس كمجموعات.
وكان المسؤول يعلق على ما قاله رئيس الوزراء العراقي المكلف جواد المالكي أوائل الأسبوع الجاري من انه ينبغي حل الميليشيات الطائفية القوية ودمجها في الجيش العراقي. وستكون خطوة من هذا النوع شديدة الحساسية حيث ان كلاً من تلك الميليشيات مرتبط بجماعات عرقية وأحزاب سياسية مختلفة.
وقال المسؤول الأميركي »انه اقتراح جيد من حيث المبدأ لكن المشكلة تكمن دائما في التفاصيل. كيف ستقوم بدمجهم؟ أمر هام. يجب أن يكون مركزا (الدمج)على أفراد وليس وحدات.
« واضاف - مشترطاً عدم الكشف عن اسمه - انه لا يرغب في اثارة جدل ان دمج كل الميليشيات في الجيش يمكن أن يتسبب في مشكلات جديدة.وقال »اذا تم بشكل غير سليم فسينتهي الحال باختراق وليس اندماجا ..
بعضها (جماعات الميليشيا) منضبط والبعض الآخر غير منضبط.« ومضى يقول ان أحد الامثلة على الميليشيات غير المنضبطة هو جيش المهدي الذي يدين بالولاء لرجل الدين الشيعي الشاب مقتدى الصدر ويسيطر بشكل كبير على ضاحية مدينة الصدر في بغداد ومناطق أخرى.
ويعتقد بعض المحللين العسكريين ان الجيش والشرطة العراقيين اللذين تدربهما الولايات المتحدة يضمنان بالفعل نسبة متطوعين كبيرة تدين أولا بالولاء لجماعاتها العرقية وليس للحكومة الوطنية والدولة.
