اتهم إسرائيليون تنظيم »القاعدة« بتجنيد بدو سيناء اثر الإعلان عن إصابة ثلاثة إسرائيليين بانفجارات سيناء، فيما رفضت القاهرة عرضا من رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت بالمساعدة .

وذلك في اتصال هاتفي مع الرئيس المصري حسني مبارك، في الوقت الذي اتهمت جماعة الاخوان المسلمين إسرائيل بالوقوف خلف هذه العمليات. واتهم محللون عسكريون وامنيون إسرائيليون مصر بالفشل في محاربة تنظيم القاعدة .

وقال المحلل العسكري زئيف شيف إن »القاعدة هي الجهة التي تقف وراء الهجوم الإرهابي الذي وقع أمس في دهب«. ورأى شيف أنه »على الرغم من جهود مصر للجم نشاط »القاعدة« في شبه جزيرة سيناء فإنه من الواضح أن التنظيم الإرهابي الإسلامي يواصل نشاطه قرب الحدود مع إسرائيل«.

ونقل شيف عن مصادر أمنية إسرائيلية تقديرها بأن »القاعدة« نجحت في تجنيد ناشطين في صفوف بدو سيناء على الرغم من جهود السلطات المصرية لفك ضائقة البدو العاطلين عن العمل وتوفير أعمال لهم. وأضاف »لكن يتضح الآن أن هذه الجهود لم تمنع استمرار تسلل القاعدة إلى سيناء لتجنيد خلايا جديدة في المنطقة«.

من جهة أخرى، رأى محلل الشؤون الأمنية والاستراتيجية في صحيفة »هآرتس« يوسي ميلمان أن ثمة ثغرة أمنية في سيناء »خصوصا في منطقة خليج العقبة« سمحت بتنفيذ عدد من الهجمات في الفترة الأخيرة.

واعتبر أن استهداف جماعات »الجهاد العالمي« منتجعات الساحل الشرقي لسيناء يعود إلى »سهولة تهريب المواد المتفجرة إليه وقربه من مقرات »القاعدة« في اليمن والسعودية والأردن والعراق والثغرات في الحدود بين قطاع غزة وسيناء«.

وأضاف إن تهريب هذه المواد المتفجرة ممكن من خلال زوارق تعبر مسافات قصيرة في البحر الأحمر أو حتى تهريبها بسيارات أو عبر عبارات تنتقل في قناة السويس.

من جانبه انفرد محلل الشؤون الأمنية والاستراتيجية في صحيفة »يديعوت أحرونوت« رونين برغمان في تحميل ما سماه بـ »المجموعة الليبية« أو »العصابة الليبية« مسؤولية تنفيذ تفجيرات دهب.

وتضم »العصابة الليبية« بحسب برغمان مجموعة من المسلمين المتشددين وجميعهم ليبيون تلقى بعضهم تدريبات في أفغانستان وبعضهم الآخر كانوا جنودا في الجيش الليبي وبينهم ضابط برتبة كولونيل.

وقال برغمان إن المعلومات التي بحوزة أجهزة أمن إسرائيلية تشير إلى ضلوع »العصابة الليبية« في هجمات سابقة وقعت في سيناء وبتزويد بدو سيناء بالسلاح.

وأضاف »من المعروف أن أعضاء في هذه المجموعة نجحوا بالوصول إلى سيناء من جهتها حملت جماعة الاخوان المسلمين أمس الأجهزة الأمنية المصرية مسؤولية الانفجارات .

وأكد عبد المنعم أبو الفتوح عضو مكتب الارشاد للجماعة والأمين العام لاتحاد الأطباء العرب أن »المسؤولية الرئيسية لهذه التفجيرات تتحملها أجهزة الأمن المصرية نظرا للمعاملة السيئة التي عاملوا بها أهالي سيناء على خلفية تفجيرات طابا وشرم الشيخ«.

وقال إن »بقاء معالجة هذه القضايا في يد الأجهزة الأمنية من شأنه زيادة التوتر والاحتقان«. وأضاف ان »عملية دهب تشبه في طريقتها عمليتي طاباوشرم الشيخ ورغم ذلك لم تضع الأجهزة الأمنية خطط الحماية الكافية والمطلوبة لتأمين هذه الأماكن الهامة«.

وقالت مصادر إسرائيلية أمس إن ثلاثة مصابين إسرائيليين أصيبوا في تفجيرات دهب وذكرت إذاعة إسرائيل أن طواقم طبية تستعد لتقديم العلاج لهم بعد انتقالهم إلى طابا بينما لم ترد أية معلومات عن مدى خطورة اصابتهم.

وكان مسؤولون في السفارة الإسرائيلية في القاهرة توجهوا إلى دهب اثر وقوع الحادث لفحص ما اذا كان هناك إسرائيليون بين المصابين في تفجيرات دهب.

ونقل موقع »معاريف« الالكتروني عن مصادر سياسية إسرائيلية قولها انه في الفترة الأخيرة وصلت إسرائيل ثلاثة تحذيرات حول هجمات محتملة في سيناء بينها تحذير لتنفيذ هجوم في دهب. ورفع جهاز الأمن الإسرائيلي حالة الاستنفار على طول الحدود مع مصر وبخاصة في مدينة ايلات جنوب إسرائيل القريبة من منتجع طابا.

في غضون ذلك أعلنت رئاسة مجلس الوزراء الإسرائيلي ان اولمرت اجرى اتصالا هاتفيا بالرئيس المصري »ليعبر له عن تعازيه باسم إسرائيل« بعد الاعتداءات التي وقعت في منتجع دهب على البحر الأحمر.

وجاء في بيان ان »الزعيمين تحدثا (بهذه المناسبة) عن ضرورة قيام تعاون بين البلدين من اجل مكافحة الإرهاب الدولي«. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز عرض على مصر ارسال فرق اغاثة وأطباء ولكن مصادر أمنية مصرية أعلنت ان العرض قد رفض وكما جرى مرات عدة سابقا في حالات مشابهة.