كشفت أحدث دراسة أعدها المركز الفلسطيني لاستطلاع الرأي و تم أجراؤها خلال الفترة 14 – 17 ابريل الجاري، على عينة عشوائية حجمها (675) شخصاً يمثلون نماذج سكانية من الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية و قطاع غزة عن أن غالبية الجمهور الفلسطيني قلقون على لقمة عيش أسرهم نتيجة قطع الاتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة مساعداتهم عن الحكومة الفلسطينية و وقف التحويلات من الحكومة الإسرائيلية.
فى وقت ذكرت حكومة حركة حماس انها تسعى الى ايجاد حلول طويلة الأمد للأزمة المالية التي تواجهها. وافادت الدراسة ان النسبة وصلت الى 81.2 في المئة في قطاع غزة و 79في المئة في الضفة الغربية.
وقال المركز ان نتائج الدراسة أشارت إلى أن القيود التي فرضتها المنظمة الدولية في التعامل مع الحكومة الفلسطينية تخالف المواثيق الدولية إذ تبين أن 62.5 في المئة من الجمهور الفلسطيني يعتقدون ذلك، منهم 54.3 في المئة في الضفة الغربية و76.7 في المئة في قطاع غزة.
و أضاف أن هذا القرار سيترك اثاراً سلبية على تقدم العملية السلمية في المنطقة المتعثرة أصلاً. و بين أن الدراسة أظهرت كذلك أن قطع المساعدات المقدمة من الاتحاد الأوروبي و الولايات المتحدة الأميركية سيزيد من معاناة الشعب الفلسطيني الذي يعيش أوضاعاً اقتصادية سيئة.
وانه على إسرائيل الالتزام بالاتفاقية الاقتصادية التي وقعتها في باريس مع السلطة الفلسطينية من الضرائب والجمارك و غيرها لأن تجويع المواطن الفلسطيني لن يثنيه عن استمرارية نضاله وانما سيؤدي ذلك إلى زيادة حدة العنف والصراع في المنطقة .
وهذا ما أظهرته نتائج الدراسة الميدانية إذ جاء فيها أن نسبة عالية من المشاركين في الدراسة تصل إلى 59.8فى المئة تعتقد أن قطع المساعدات سيزيد من حدة العنف في المنطقة. وهذه النسبة موزعة على النحو التالي: 52.0في المئة في الضفة الغربية و73.1 في المئة في قطاع غزة.
وشدد على ضرورة أهمية اعطاء فرصة للسلطة الفلسطينية التي تمثل الحكومة الفلسطينية جزءاً من أدواتها التنفيذية لإظهار وجهة نظر إيجابية فيما يتعلق بالعملية السلمية.
من جهته أكد أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني محمد عوض امس على أن الحكومة الفلسطينية تسعى إلى إيجاد حلول طويلة المدى للأزمة المالية، مشيرا إلى وجود اتصالات مختلفة مع جهات عدة لحشد الدعم المالي للسلطة الفلسطينية، أملا في أن تصل المنح في فترة قريبة.
وقال عوض في تصريحات لإذاعة »صوت« فلسطين أمس »إن مجلس الوزراء سيناقش خلال جلسته الأسبوعية العديد من القضايا من ضمنها سبل التعامل مع الوضع المالي ونأمل في فترة قريبة أن تنفرج هذه الازمة ويكون هناك حلول طويلة الأمد«.
وقال وزير المالية الفلسطيني عمر عبدالرازق امس إن مجموع ما وصل من أموال إلى صندوق الجامعة العربية بلغ 71 مليون دولار بالاضافة إلى 20 مليون دولار أخرى وصلت غير أنه لم يتلق إشعارا بوصولها بعد.
غزة ـــ ماهر إبراهيم:
