تعهد رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس »أبومازن« أمس بمنع نشوب حرب أهلية بين الفلسطينيين، معتبرا أنها خط احمر، في وقت دعت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية إلى حوار وطني لتطويق أي خلافات على الساحة الفلسطينية .
وقال ابومازن للصحافيين الأتراك خلال زيارته لأنقرة انه يتمنى لو لم تقع أحداث من هذا النوع – في إشارة إلى الاشباكات بين حماس وفتح، مضيفا انه لن يسمح مطلقا بنشوب حرب أهلية.
وأضاف في تصريحات ترجمت من العربية ان البعض ربما يريد تدمير فلسطين لكنهم لن ينجحوا. وقال انه لن يسمح بهذه الاشتباكات المدمرة مشيرا إلى ان لديهم خطوطا حمرا وأنهم لن يسمحوا بنشوب أي حرب أهلية.
وحذر مجددا من وصول الوضع الاقتصادي في الأراضي الفلسطينية إلى حد »الكارثة« بسبب تعليق المساعدات الغربية المباشرة ردا على رئاسة حماس الحكومة في مارس.
وقال ان »الوضع الاقتصادي صعب وشبه كارثي. نبحث مع الجهات المانحة في آلية تسمح لها بتمرير المساعدات ليتمكن المواطنون والموظفون من تلبية حاجاتهم اليومية«.
وأضاف »ندعو العالم اجمع إلى عدم معاقبة الشعب الفلسطيني وعدم حرمانه من المساعدات لانه سيكون لهذا الإجراء عواقب اجتماعية واقتصادية خطيرة على شعبنا«.
إلى ذلك عقدت القوى الوطنية والإسلامية اجتماعها الدوري في مدينة رام الله بحثت فيه استمرار وتواصل عدوان حكومة الاحتلال وجرائمها وسبل التصدي لها وتداعيات الأحداث الأخيرة في الوضع الداخلي وخطورة استمرارها .
وذكرت القوى الوطنية والإسلامية ان عدوان حكومة الاحتلال تصاعد في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرة إلى ان جيش الاحتلال يرتكب ابشع الجرائم ضد المواطنين والتصفية والاغتيال بدم بارد لكوادر المقاومة والانتفاضة في محاولة كسر إرادة الفلسطينيين وفرض الوقائع على الأرض.
ودعت إلى الارتقاء بالوضع الفلسطيني ووضع خطة سياسية واضحة تعزز الوحدة الوطنية ورفض هذه الاملاءات والمخططات والتأكيد على حق شعبنا في مقاومة الاحتلال والتمسك بثوابته الوطنية المتمثلة بضمان عودة اللاجئين إلى ديارهم وممتلكاتهم.
وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس وإنهاء كل أشكال الاحتلال والاستيطان والجدار على قاعدة التمسك بقرارات الشرعية الدولية ومطالبة المجتمع الدولي بالضغط على حكومة الاحتلال من اجل انصياعها لتطبيق هذه القرارات وفرضها.
وقالت انها تنظر بخطورة بالغة إلى التداعيات التي مست الوضع الداخلي ونسيج الوحدة الوطنية الفلسطينية في الأيام الأخيرة، الأمر الذي يتطلب الدعوة الفورية إلى حوار وطني فلسطيني في الداخل من اجل حل كل الإشكاليات وإنهاء حالة الاحتقان والتوتر ورفض الاتهامات بالتخوين وغيره.
وما يتبعه من تراشق إعلامي يساعد على تأجيج الموقف الذي لا يستفيد منه سوى الاحتلال وأعوانه مع التأكيد على ضرورة العمل الفوري على رص الصفوف ورأب الصدع وتعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية بين الجميع لمواجهة ما تخطط له حكومة الاحتلال ضد شعبنا وقضيتنا.
مما يتطلب وضع استراتيجية وطنية تعمل على فك الحصار الذي يتعرض له شعبنا وتفضي إلى حكومة وحدة وطنية ولا تحرف المسار عن التناقض الأساسي والرئيسي الذي هو مع الاحتلال ومخططاته العدوانية.
وشدد البيان على الدعوة الفورية لتنفيذ واستكمال الحوار الوطني الفلسطيني الشامل الذي تم الاتفاق عليه في اجتماع القاهرة العام الماضي وخاصة الدعوة الفورية للجنة التحضيرية المنبثقة من هذا الاجتماع التي تضم الأمناء العاملين.
وأعضاء اللجنة التنفيذية ورئيس المجلس الوطني من اجل الخروج باتفاق يدرأ مخاطر ما تتعرض له قضيتنا الوطنية والعمل على تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية بمشاركة الجميع في إطارها بما يضمن المشاركة في اتخاذ القرارات التي تحافظ على المصالح الوطنية العليا لشعبنا الفلسطيني.
