أبدت إسرائيل خشيتها من إمكان قيام »كتائب شهداء الأقصى« التابعة لحركة »فتح« من قصف تل أبيب بالصواريخ، في وقت استشهد فلسطيني إثر إصابته بقذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية على قطاع غزة.

وذكرت صحيفة »يديعوت أحرونوت« الإسرائيلية أمس أن أحد كبار قادة كتائب الأقصى هدد بقصف تل أبيب خلال 48 ساعة بالصواريخ رداً على اغتيال اثنين من أعضاء الكتائب في بيت لحم جنوب الضفة الغربية.

وأضافت: »إن مخاوف جدية تسود الأوساط الأمنية الإسرائيلية في ضوء المعلومات التي وصلت إلى أجهزة الأمن الإسرائيلية من أن صواريخ كاتيوشا تتواجد الآن بكثرة في قطاع غزة«.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أكد أن حركة »الجهاد الإسلامي« تمتلك تلك الصواريخ وإنها حاولت إطلاق صواريخ طراز »غراد« على جنوب إسرائيل، فيما وصفته الصحيفة بأنه »تغير نوعي في الصراع مع الفلسطينيين«.

وأشارت الصحيفة إلى أن خبراء الأسلحة الإسرائيليين الذين فحصوا بقايا الصاروخ ذكروا أن تلك الصواريخ صناعة مصرية من عيار 122 مللي ومن الممكن إطلاقها من عربة تحمل 40 فوهة أو بصورة فردية.

إلى ذلك، استشهد فلسطيني أمس في قطاع غزة بقذيفة دبابة إسرائيلية، على ما أفاد مصدر طبي فلسطيني. وأوضح المصدر أن الفلسطيني سمير أبو عريبان (18 عاماً) استشهد قرب مخيم البريج للاجئين في وسط قطاع غزة.

وأفاد اللفتنانت كولونيل يائير بولنسكي للإذاعة الإسرائيلية أن فلسطينياً أطلق النار على دورية للجيش تقوم بمهامها في الجانب الإسرائيلي من الحاجز الأمني (الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل) فرد الجنود وأصابوه بجروح.

وقالت ناطقة عسكرية لوكالة »فرانس برس« إن »الاشتباك وقع قرب المنطقة الوسطى من قطاع غزة وأجلي الفلسطيني الجريح في ما بعد في سيارة إسعاف فلسطينية«.

وذكر المصدر أن صاروخ »قسام« أطلق خلال الليلة قبل الماضية من قطاع غزة سقط قرب مدينة عسقلان جنوب تل أبيب من دون أن يسفر عن إصابات أو أضرار.

وأضافت الناطقة في تل أبيب ان »الجيش الإسرائيلي قصف الاثنين شمال قطاع غزة رداً على إطلاق الصاروخ ومنعاً لإطلاق غيره«.

وأعلنت »كتائب شهداء الأقصى«، »لواء الشهيد القائد نايف أبوشرخ« التابعة لحركة »فتح« عن أن إحدى المجموعات التابعة له تمكنت من قصف مدينة عسقلان »المجدل المحتلة« بصاروخ »غراد« روسي الصنع. وأكدت الكتائب في بيان على أن القصف الذي تم فجر أمس جاء رداً على جريمة اغتيال قادة الكتائب في بيت لحم.

وأعلنت الكتائب عن حالة الاستنفار في صفوفها، مؤكدة على أن كل وسائل الرد مفتوحة وعلى رأسها العمليات الفدائية.

إلى ذلك، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية المكلف ايهود أولمرت أن حكومته ستواصل سياسة التصفيات والاغتيالات ضد الناشطين الفلسطينيين، من دون أية قيود أو تحفظات.

وقال أولمرت إن الخطوات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الفلسطينية، برئاسة إسماعيل هنية تجعل المجتمع الدولي يدرك شيئا فشيئا أنه لا يوجد لنا شريك. وأكد على أن حكومته ستواصل أعمال بناء الجدار الفاصل واستكمال بناء »غلاف القدس«، »بكل القوة الممكنة«، وفق ما نقل عن موقع صحيفة »معاريف« الإسرائيلية.

غزة ــ "البيان" والوكالات: