أجّل رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن أمس جلسات محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من مساعديه في قضية مقتل 148 شيعيا في بلدة الدجيل عام 1982، إلى 15 مايو المقبل.
وجاء قرار التأجيل بعد نحو ساعة ونصف من بدء الجلسة الـ 23 التي تُليَ فيها تقرير خبراء الأدلة الجنائية (خمسة خبراء) والذي أشار إلى مطابقة تواقيع وهوامش وكتابات جميع المتهمين ماعدا مزهر عبد الله الرويد والمستندات التي بحوزة المحكمة.
وهو التقرير الذي شكك برزان التكريتي الأخ غير الشقيق لصدام في صحته.واستمعت المحكمة لتسجيل لحديث هاتفي جرى بين صدام ونائبه السابق طه ياسين رمضان.
وفي بداية الجلسة تُلي تقرير خبراء الأدلة الجنائية الذي يتكون من خمسة خبراء. ثم عرض المدعي العام جعفر الموسوي قرصا مدمجا صوتيا (سي دي) يتضمن مكالمة هاتفية بين صدام حسين وطه ياسين رمضان تتعلق بتجريف بساتين الدجيل.ويسأل صدام في الشريط رمضان عن ما أنجزه بشأن بساتين الدجيل.
ويقول رمضان في الشريط الصوتي انه أكمل الخرائط المتعلقة بالبساتين في الدجيل وبلد ويتحدث عن تبييض ما مساحته ( دونم ونصف ) حول المدينة وعن تعويض أصحاب البساتين.
ويضيف ( إذا كان لشخص ما ثلاثة دونمات ممكن ان نعوضه بأربعة أو بخمسة دونمات من بساتين الدولة ).وطلب فريق الدفاع عن صدام من المحكمة مهلة 45 يوما لدراسة محتويات هذه الوثيقة الجديدة.
وشكّك برزان التكريتي بصحة تقرير خبراء الأدلة الجنائية الخمسة الذين كلفتهم المحكمة في الجلسة الماضية التأكد من صحة الوثائق التي عرضها الادعاء العام طوال جلسات المحكمة كأدلة إدانة ضد المتهمين.
وقال »نريد متخصصين للتحقق من هذه الوثائق«. وأضاف »تزوير الوثائق وتقليد التواقيع أمر معروف وهناك شواهد منها تزوير العملة الأميركية من قبل إيران ولم تكتشف إلا صدفة«.
وأضاف »إنني واثق ان النتيجة لن تتغير حتى لو شكلت لجنة من خمسين عضوا، ليس لأن الوثائق حقيقية، بل لأن القرار متخذ وهو ان تكون النتيجة ضدنا ولأغراض سياسية بحتة«.