أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد على أنه لا ضرورة للحوار مع واشنطن بشأن العراق بعدما تشكلت حكومة عراقية دائمة، وجدد تصريحاته عن إسرائيل قائلا هذه المرة إنها »غير قابلة للحياة«، فيما ذكر تقرير إسرائيلي »سري« أن دولا في الشرق الأوسط ستحذو حذو إيران وتسعى إلى امتلاك أسلحة نووية.
وقال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في مؤتمر صحافي في طهران أمس انه لا توجد حاجة لمحادثات بين إيران والولايات المتحدة الآن بعدما شكلت حكومة عراقية دائمة.
وسئل نجاد عما إذا كان يعتقد أن على إيران والولايات المتحدة أن تجريا محادثات بشأن العراق فقال: »إن شاء الله سنفكر في ذلك في الوقت الحاضر بسبب وجود حكومة عراقية دائمة ولا حاجة لذلك«. وأضاف انه لا يتوقع فرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي.
وعن إسرائيل، ذكر نجاد أن »النظام الإسرائيلي الغاصب غير قابل للحياة«. وقال عن الإسرائيليين »افتحوا أبواب هذا السجن الكبير (إسرائيل) واتركوا الناس يقررون بأنفسهم، سترون أنهم سيغادرون من تلقاء أنفسهم باتجاه أوطانهم«. وكرر القول ان الدول الأوروبية مسؤولة عن إنشاء إسرائيل.
وقال »لقد أوجدتم مشكلة، حلوها بأنفسكم«، متسائلا »لماذا يتعين على شعوب الشرق الأوسط أن تستمر في دفع الثمن بعد ستين عاما« من انتهاء الحرب العالمية الثانية.
ورفض الرئيس نجاد في مؤتمر صحافي طلب مجلس الأمن الدولي تعليق تخصيب اليورانيوم في إيران بحلول 28 ابريل.
وقال إن على الغربيين »ألا يظنوا أن في إمكانهم استصدار قرار خاطئ بمساعدة مجلس الأمن«. وأضاف »غيروا قراركم وسنجلس ونتكلم«.وهدد الرئيس الإيراني بانسحاب بلاده من معاهدة منع الانتشار النووي في حال أرادت الدول الغربية »حرمانها من حقوقها«.
ومن جانبه، قال وزير الدفاع الإيراني محمود نجار إن أي هجوم عسكري أميركي سيسفر عن هزيمة منكرة للولايات المتحدة. وكان الوزير يتحدث في ذكرى محاولة واشنطن إنقاذ رهائن في عام1980 كانوا محتجزين في السفارة الأميركية. وفشلت هذه المهمة حينما تحطمت طائرات هيلكوبتر أميركية في عاصفة رملية في صحراء تاباس بشرق إيران.
في موازاة ذلك، زعم تقرير إسرائيلي مصنف »سريا للغاية« نشرت صحيفة »هآرتس« خطوطه العريضة أمس أن عددا من دول الشرق الأوسط الإسلامية قد تحذو حذو إيران وتسعى لامتلاك السلاح النووي.
وذكر التقرير الذي عرض على مسؤولي الأمن الرئيسيين في إسرائيل أن إيران قد تبدل الوضع برمته في الشرق الأوسط، مؤكدا أنها تشكل »خطرا على وجود« إسرائيل.
وأشار إلى أن دولا إسلامية أخرى من الشرق الأوسط قد تحذو حذو طهران وتسعى لحيازة القنبلة النووية. وأوصى التقرير الدولة العبرية بــ »إبقاء الالتباس مخيما« بشأن احتمال حيازتها أسلحة ذرية.
كما أوصى الجيش الإسرائيلي بالاعتماد على أسلحته عن بعد واستخباراته بدل تحركات القوات ولا سيما لمواجهة مخاطر هجمات بأسلحة غير تقليدية ومخاطر إرهابية.
من جهتها، أفادت صحيفة »جيروزاليم بوست« الإسرائيلية أمس أن بطاريات الصواريخ المضادة للصواريخ »حيتس« (سهم) وضعت في حال إنذار متقدم »لمواجهة أي تطور على الجبهة الإيرانية«.
في موازاة ذلك، ذكرت مجلة »تايم« أن المسؤولين الأميركيين يخططون لشن حملة لتصعيد الضغوط المالية على إيران بسبب طموحاتها النووية حتى في حال فشل الامم المتحدة في فرض عقوبات اقتصادية عليها.
ووفقا لتقرير المجلة فإن واشنطن ستعمل خارج نطاق الأمم المتحدة لعزل حكومة طهران التي تصر على أن أبحاثها النووية بما في ذلك تخصيب اليورانيوم تقتصر على الأغراض السلمية.