أرجأت محكمة أمن الدولة الأردنية أمس محاكمة العراقية ساجدة الريشاوي التي شاركت في تفجيرات انتحارية استهدفت فنادق في عمان بانتظار تعيين محام للدفاع عنها، بعدما أبدت الريشاوي عجزها عن تعيين محام قائلة »ما عندي غير الله«.

وقرر رئيس المحكمة تأجيل الجلسة إلى موعد غير محدد بانتظار تعيين محام للدفاع عنها بعد أن أكدت أمام المحكمة ألا »أموال« لديها كما أنها »لا تعرف أحداً«.

ومثلت الريشاوي (36 عاماً) أمام محكمة أمن الدولة في مركز إصلاح وتأهيل جويدة (قرب عمان) في قضية التفجيرات الانتحارية التي وقعت في 9 نوفمبر الماضي وأودت بحياة نحو 60 شخصاً.

ودامت الجلسة أقل من خمس دقائق وجه القاضي خلالها أسئلة عن اسمها وسنها وحالتها الاجتماعية وعن مستواها التعليمي ثم قرر توجيه رسالة إلى نقابة المحامين يطلب فيها تعيين محام لكي يتولى الدفاع عنها.

وبسؤال المحكمة لها أجابت بالدارجة العراقية أن مستواها الأكاديمي سادس ابتدائي وإنها عزباء، ولكن هناك عقد زواج، وقالت إنها من مواليد 69 وموقوفة من شهر نوفمبر الماضي.

وعندما سئلت عن المحامي أجابت بالدارجة العراقية: »آني وحدي ما عندي غير الله سبحانه وتعالى وما عندي أحد وما عندي فلوس«.وأوضح مصدر قضائي أن تحديد الجلسة المقبلة سيكون رهناً باستجابة نقابة المحامين لطلب المحكمة.

وبدت الريشاوي التي فشلت في نزع فتيل الحزام الناسف إبان حفل زفاف في فندق راديسون ساس وفرت هاربة قبل أن يلقى القبض عليها بعد يومين، نحيلة قصيرة القامة وهي جالسة على الأرض مكبلة القدمين مرتدية حجابا بني اللون وزي السجناء الأزرق وبنطالاً أسود.

لكنها وقفت لدى دخول هيئة المحكمة. وقالت رداً على أسئلة القاضي إنها تلقت تعليماً ابتدائياً، كما أكدت على أنها عقدت قرانها على زوجها علي حسن الشمري قبيل دخولها الأردن.

ووجهت النيابة تهمتي »المؤامرة بقصد القيام بأعمال إرهابية باستخدام مواد مفرقعة« و»حيازة مواد مفرقعة دون ترخيص قانوني بقصد استخدامها على وجه غير مشروع«. وتحاكم الريشاوي وجاهياً بينما يحاكم غيابياً الزرقاوي وأردني ثان يدعى مازن محمد شحادة وخمسة عراقيين فروا من المملكة عقب التفجيرات.

لقمان اسكندر ــ "البيان" والوكالات: