طرح الرئيس الصيني هو جينتاو على القيادة السعودية اقتراحا ببناء مخزون نفطي استراتيجي في الصين يمون بالنفط المستورد من السعودية، وبدا أن المقترح لقي الترحيب.. كما أكد استعداد بلاده للمساعدة في تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.

وفي الملف الأبرز من زيارة الرئيس جينتاو، نقلت وكالة «فرانس برس» عن مسؤول صيني، طلب عدم كشف هويته، ان الرئيس الصيني عرض الامر أثناء المباحثات مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يوم السبت، موضحا أن الجانبين أعربا «عن الرغبة» في ان يرى هذا المشروع النور.

وأضاف أن المخزون سيقام في مدينة ساحلية في جنوب شرق الصين وستستخدمه الصين في حالات الطوارئ. ولم يحدد المسؤول الصيني كميات النفط التي ستخزن، مكتفيا بتأكيد أن الرياض وبكين تبحثان في إمكانية تنفيذ المشروع وسبل التعاون في تنفيذه.

وأمس زار الرئيس الصيني مقر شركة «ارامكو» في الظهران.. فيما أكدت شركة «أرامكو» اتفاقها مع شركة سينوبك الصينية على إقامة مشروعين لتكرير النفط في إقليم فوجيان ومدينة شينجداو وأضافت أنهاملتزمةبتزويد «سينوبيك» بمليون برميل يوميا بحلول العام 2010 .

وتجد المصافي الصينية صعوبة في معالجة الخام السعودي الثقيل لذا فمن المرجح أن تجد السعودية سوقا أكبر لنفطها في الصين ان هي استثمرت في مجال إنشاء محطات تكرير.

وكانت السعودية والصين وقعتا يوم السبت اتفاقات للتعاون في مجالات الطاقة والأمن والدفاع، حيث ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن البلدين ابرما عقدا حول أنظمة دفاعية، من دون أن تعطي أي تفاصيل. ويفترض أن يلتقي هو الذي وصل إلى السعودية بعد زيارة للولايات المتحدة، رجال أعمال سعوديين وان يجتمع بالملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال.

وألقى الرئيس جينتاو كلمة في مجلس الشورى السعودي، ليكون بذلك ثاني رئيس دولة أجنبية يتوجه إلى هذا المجلس، بعد الرئيس الفرنسي جاك شيراك، أكد فيها استعداد بلاده للمساعدة في تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.

وقال أمام أعضاء المجلس أن «الشرق الأوسط منطقة حيوية ذات تأثير عالمي بحكم انه لا سلام ولا ازدهار في العالم بدون الاستقرار والتنمية في الشرق الأوسط»، مضيفا «أن الصين وفي ظل الظروف الراهنة تستعد لبذل جهود مشتركة مع المملكة العربية السعودية وغيرها من الدول العربية لتدعيم السلام والتنمية في الشرق الأوسط وبناء عالم منسجم ينعم بالسلام الدائم والازدهار المشترك».

وفي إشارة واضحة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني والغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق قال هو جينتاو: «منذ انتهاء الحرب الباردة تتطور أوضاع الشرق الأوسط في مجملها باتجاه الاستقرار والسلام ولكن تتخللها تناقضات وتحديات .

حيث تبقى القضايا الساخنة لفترة طويلة دون إيجاد حلول عادلة ومنصفة لها بينما تبرز تناقضات ونزاعات جديدة بين حين وآخر ومازالت هناك أسباب عدم الاستقرار وعوامل غامضة تعرض السلام والأمن في المنطقة للمخاطرة ولم تستثمر الإمكانيات التنموية الهائلة في المنطقة إلى حد كبير».

في هذا الوقت، يقول بعض المحللين الأميركيين ان الصين تريد منافسة النفوذ الأميركي في منطقة الخليج. وتنظر الدول العربية بشكل تقليدي إلى الصين على أنها حليف في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وتصر المملكة العربية السعودية على ان علاقاتها المتنامية مع بكين لا تمثل تهديدا للولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يتوجه جينتاو اليوم إلى المغرب في بداية جولة افريقية ستقوده أيضا إلى نيجيريا وكينيا.