من بائعة خضار في «الخالدية» التي تبعد 65 كيلومترا عن بغداد الى الإرهابية الأشهر في المنطقة بعدما حملت في جعبتها تعليمات ابو مصعب الزرقاوي - المطلوب الأول لأكثر من دولة - ومضت هي ومجموعة من مواطنيها الى عمان وفي نيتهم «القتل والترهيب».

تمثل اليوم «الاثنين» ساجدة عطروس الريشاوي أمام محكمة أمن الدولة الأردنية، وسط إجراءات أمنية مشددة.وكانت مجموعة تضم ثلاثة عراقيين اضافة الى ساجدة نفذت هجوما بأحزمة ناسفة اشتركت فيه ساجدة وزوجها «علي حسين علي» الذي تزوجته قبل أيام من العملية بالهجوم على فندق الراديسون ساس.

فيما نفذ آخران هجومهما على كل من فندقي حياة عمان والدايزإن أسفرت عن مقتل 56 شخصا وإصابة زهاء 100 شخص من فئات عمرية مختلفة وجنسيات عربية وأردنية وأجنبية.

ساجدة العراقية العزباء بائعة الخضار، اعتادت على الخروج بعد صلاة الفجر مباشرة لمتابعة تجارتها البسيطة في سوق البلدة .. ولم يكن احد يكترث لحركتها سوى بعض الأشخاص الذين رأوا فيها قنبلة متحركة. الا ان القدر رأها كأول امرأة تحاكم أمام محكمة أمن الدولة الأردنية بتهمة الإرهاب.

اختارها زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين لتكون احد منفذي العمليات الإرهابية في الأردن، بعد ان علم من شقيقها ياسر رغبتها بتنفيذ عملية انتحارية. تزوجت ساجدة «علي» وغادرت معه إلى الأردن.

وعلى الحدود قالت لرجال الأمن انها ترغب في العلاج من العقم.. فنظروا لها بعين العطف كيف لا، وهي تحلم بطفلها الأول قبل ان يدخل عمرها مرحلة اللاانجاب، خصوصا وانها الان بعمر الـ 35 عاما.

القدر لم يرغب في ان يتوقف عمرها عند هذا الحد ففشلت في المهمة التي رسمها لها الزرقاوي.. فشلت في تفجير نفسها بحزامها الناسف في حفل زفاف في فندق رايسون ساس.

ساجدة ستحاكم اليوم بثلاث تهم: المؤامرة بقصد القيام بأعمال ارهابية باستخدام مواد مفرقعة أفضت الى موت إنسان، وهدم بناء بصورة جزئية بداخله أشخاص، وحيازة مواد مفرقعة دون ترخيص قانوني بقصد استخدامها على وجه غير مشروع .

عمان ـ لقمان اسكندر: