أدلى الناخبون في تايلاند بأصواتهم في جولة إعادة للانتخابات شابتها هجمات لمتشددين في جنوب البلاد المضطرب واحتجاجات ضد الحزب الحاكم الذي يتزعمه رئيس الوزراء تاكسين شيناواترا.

وقبل بدء التصويت قتل مسلحون مجهولون رجلا وأصابوا امرأة قرب مركز اقتراع، وفي الليلة السابقة فجر متشددون استراحة لانتظار الحافلات في يالا واشتبكوا مع قوات الأمن، في وقت شددت الحكومة الإجراءات الأمنية بعد ورود تقارير مخابرات أشارت إلى احتمال شن مزيد من الهجمات.

وينافس حزب رئيس الوزراء «التايلانديون المتحابون» منفردا على قرابة نصف عدد المقاعد الـ 40 المعرضة للخطر ويجب حصول المرشح على 20 في المئة من أصوات من يحق لهم الانتخاب للفوز في المنطقة التي لا تتمتع فيها الحكومة بشعبية.

فيما قاطعت أحزاب المعارضة الثلاثة الرئيسية انتخابات الثاني من أبريل لأنها ارتأت أنها مجرد وسيلة من قبل شيناواترا لإضفاء الشرعية على نظام حكمه الاستبدادي على نحو متزايد.

ولا يستطيع البرلمان الاجتماع ولا يمكن انتخاب رئيس وزراء جديد ليحل محل شيناواترا ولا يمكن تشكيل حكومة جديدة ما لم تمتلئ مقاعد البرلمان الـ 500.

وقال مسؤول بارز في الانتخابات إن جولة الإعادة التي تجري في 40 مركز اقتراع معظمها في معاقل للحزب الديمقراطي الذي دفع حزبين معارضين آخرين إلى مقاطعة الانتخابات العامة التي جرت في الثاني من ابريل قد تخلف عشرة مقاعد فارغة في البرلمان ما قد يؤدي إلى إجراء جولة إعادة أخرى مطلع الأسبوع المقبل ما يعني أن الأزمة الدستورية التي أجبرت تاكسين على التخلي عن سلطات تسيير العمل اليومي لا تزال بعيدة عن نهايتها، إذ استمرت أعمال العنف أمس رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضت على أقاليم ناراتيوات ويالا وباتاني ويقطنها معظم مسلمي تايلاند البالغ عددهم ستة ملايين شخص.