أعلنت إيران أنها لم تستخدم بعد أجهزة الطرد المركزي المتطورة «بي 2» التي تمكنها من تخصيب اليورانيوم بصورة أسرع من أجهزة الطرد المركزي «بي 1» التي تعمل بها حالياً، وشددت على أنشطة التخصيب التي طلبت الأمم المتحدة وقفها لا يمكن الرجوع عنها وأن البلاد لن تتخلى عن حقها في امتلاك التكنولوجيا النووية حتى إذا واجهت تهديدات.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي: «حتى الآن لم نستخدم أجهزة الطرد المركزي بي 2 وما استخدمناه هو أجهزة بي 1. وقد أبلغنا الوكالة الدولية للطاقة الذرية بذلك».

وأكد آصفي أن الاقتراح الروسي حول الملف النووي الايراني لايزال على طاولة المحادثات وأن المساعي جارية لتهيئة الأرضية لتنفيذه، موضحاً أن بلاده لن تتنازل عن حقها السلمي في الطاقة النووية .

وان ما روجته وسائل الإعلام عن تعليق مؤقت لنشاط تخصيب اليورانيوم مع اقتراب صدور تقرير محمد البرادعي المدير العالم للوكالة الدولية للطاقة الذرية أمر لا أساس له من الصحة.

وكان مجلس الأمن الدولي أمهل طهران حتى 28 الجاري لتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم بطلب من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لكن الناطق باسم الخارجية الإيرانية أكد على ان المجتمع الدولي ليس قلقاً من النشاطات النووية السلمية الإيرانية.

مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش ووزيرة خارجيته بصدد إثارة أزمة مفتعلة على الساحة الدولية بشأن الملف النووي الإيراني، مضيفا أن المسؤولين الأميركيين منزعجون لعدم مواجهة الدول الأخرى لمواقفهم .

وبالتالي هم يحاولون من خلال التهديد وإثارة الشبهات تحويل أجواء الحوار حول الملف النووي الإيراني إلى أجواء ملتهبة وإجبار الدول الأخرى على الاصطفاف مع مواقف واشنطن.

وقال إن بلاده لا تخشى التقرير المرتقب لمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إلى مجلس الأمن، وأوضح ذلك بالقول: «إذا تضمن التقرير تقييم الخبراء فلن يكون هناك شيء مثير للقلق..

ولكن إذا صدر التقرير بحيث يمارس ضغطا على إيران أو إذا تحدث بلغة تهديدات فإن إيران بطبيعة الحال لن تتخلى عن حقها وهي مستعدة لكل الأوضاع المحتملة وخططت لها».