ذكرت وزارة الدفاع الأميركية »البنتاغون« الجمعة ان 30 في المئة تقريبا من المعتقلين في غوانتانامو برأت ساحتهم لمغادرة السجن لكنهم مازالوا رهن الاحتجاز لان الحكومة لم تتمكن من ترتيب إجراءات عودتهم إلى بلادهم، فيما طالبت المنظمة السورية لحقوق الإنسان أمس الولايات المتحدة بالإفراج الفوري عن تسعة سوريين في المعتقل.

ورفضت »البنتاغون« تحديد هوية هؤلاء الأشخاص البالغ عددهم 141 رجلا رغم نشرها يوم الأربعاء أول قائمة شاملة للأجانب المحتجزين في القاعدة البحرية الأميركية بخليج غوانتانامو بكوبا للاشتباه في صلتهم بالإرهاب، ومن بين هؤلاء برأت ساحة 22 ليعيشوا أحرارا في بلادهم اما الباقون وعددهم 119 فسيتم نقلهم ليكونوا تحت سيطرة حكومات بلادهم. وهؤلاء المعتقلون من بين 490 مازالوا في غوانتانامو.

وقال مسؤولو دفاع ان الولايات المتحدة ليس لديها أي مصلحة في احتجاز أي شخص لفترة اطول مما هو ضروري وانها رتبت لعودة بعض المعتقلين إلى بلادهم ولكن الأمر ليس كذلك لمعتقلين آخرين ، واستشهد مسؤولون بالسياسة الأميركية التي تتمثل في عدم طرد أو إعادة أو تسليم أشخاص إلى دول أخرى من المرجح ان يتعرضوا فيها للتعذيب أو المحاكمة.

وعندما سئل عن سبب عدم تحديد الحكومة لهوية الذين برأت ساحتهم لمغادرة المعتقل، أشار الناطق باسم الجيش في غوانتانامو شيتو بيبلر بالطبيعة الحساسة للمناقشات التي تجريها الحكومة الأميركية مع دول أخرى بشأن المعتقلين.

إلى ذلك قالت المنظمة السورية لحقوق الإنسان في بيان أرسل بالبريد الالكتروني إن إنشاء معسكر اعتقال خارج الأراضي الأميركية ما هو »إلا محاولة للالتفاف والهروب من الالتزام بالقواعد الدنيا لمعاملة السجناء التي أقرتها الأمم المتحدة ووافقت عليها الولايات المتحدة مما يعتبر أكبر شكل لانتهاك حقوق الإنسان في أميركا منذ نهاية الحرب العالمية الثانية«.

وطالبت المنظمة الإدارة الأميركية بالإفراج الفوري عن المعتقلين السوريين »وجميع سجناء معسكر » غوانتانامو « السيئ الصيت أو نقلهم إلى الأراضي الأميركية لتمكينهم من الحصول على المساعدة القانونية والإنسانية اللازمة«.

كما طالبت المنظمة »الحكومة السورية باتخاذ كل الإجراءات والتدابير الكفيلة بإطلاقهم (المعتقلين السوريين في غوانتانامو ) وتوفير الدعم القانوني لهم للحصول على محاكمة عادلة

بما في ذلك حقهم بمقاضاة المسؤولين الأميركيين وحصولهم على تعويضات عادلة نتيجة الانتهاكات الجسيمة التي تعرضوا لها جراء اعتقالهم تعسفيا من قبل القوات الأميركية وبشكل يخالف بصورة فاضحة جميع القواعد الدولية الدنيا لمعاملة السجناء«.

من جهته قال مصدر سوداني ان اللائحة التي نشرتها وزارة الدفاع الأميركية لأسماء معتقلي غوانتانامو أظهرت أن بينهم عشرة سودانيين. وأضاف المصدر ،الذي طلب عدم ذكر اسمه، ان المعتقلين السودانيين الذين تضمنتهم اللائحة الأمريكية

هم: إبراهيم احمد محمود القوصى، سامي محي الدين محمود الحاج، وليد محمد على حاج محمد، مصطفى إبراهيم مصطفى الحسن، محمد يعقوب، حسين حسن عادل، حامد علي، أمير سالم محمود ادم، محمد نور عثمان، وحماد على جاد الله المنا.

يشار إلى أنه سبق أن أطلقت السلطات الأميركية ستة سودانيين آخرين كانوا ضمن معتقلي غوانتانامو، وجرى إطلاقهم قبل عامين على دفعتين ضمت الأولى اثنين، والثانية أربعة. وأعيد المعتقلون الذين أطلقوا إلى الخرطوم على متن طائرتين تابعتين لسلاح الجو الأميركي مباشرة من قاعدة غوانتانامو.