أعلنت كبرى الحركات المتمردة في إقليم دارفور أمس فشل سلسلة اجتماعات أجراها قادتها مع نائب الرئيس السوداني علي عثمان طه لردم الخلافات بين الطرفين ضمن المفاوضات الجارية في العاصمة النيجيرية، أبوجا.

وقال الناطق الرسمي باسم حركة تحرير السودان عصام الدين الحاج في بيان صحافي أمس إن حركته تعلن عن «فشل سلسلة الاجتماعات ولقاءات التشاور التي عقدها قادتها مع نائب رئيس الجمهورية علي عثمان طه».

وقال «لقد فشلت هذه اللقاءات في ردم الهوة بين الأطراف و تحقيق أرضية مشتركة يبنى عليها لتحقيق اتفاق سلام في دارفور». وحمّلت الحركة الحكومة السودانية «مسؤولية هذا الفشل، إذ مازالت المواقف الحكومية رافضة لتقديم تنازلات في جميع النقاط العالقة في ملفات التفاوض».

واعتبرت أن «الحكومة لم تتقدم خطوة واحدة باتجاه اتخاذ قرارات سياسية لحسمها». وكان نائب الرئيس تولى قبل أسبوعين رئاسة الوفد الحكومي في المفاوضات مع الحركات المسلحة المتمردة في إقليم دارفور الجارية في أبوجا برعاية الاتحاد الإفريقي.

وأجرى طه منذ وصوله إلى أبوجا سلسلة اجتماعات مع قادة الحركات المسلحة المشاركة في المفاوضات ومع وسطاء الاتحاد الإفريقي. وقالت الحركة في بيانها إن مطالبها تتضمن «تمثيل شعب دارفور بنائب لرئيس الجمهورية في الفترة الانتقالية»،

و«عودة دارفور كإقليم واحد بحدوده المعروفة عام 1956»، و«التمثيل الفعال لشعب دارفور في كافة الأجهزة التنفيذية و التشريعية والقضائية والخدمة المدنية بكافة مستوياتها العليا والوسيطة».

كما تتضمن «تمثيل شعب دارفور في الفترة الانتقالية في إدارة العاصمة القومية»، وتخصيص نسبة 5,6 في المئة من جملة إيراد الدولة العام كنسبة التمييز الإيجابي لتعويض الحرمان التنموي،

كما تطالب الحركة بالتعويضات الفردية للمتضررين ودفع ما يعادل مبلغ ألف دولار كمعونة أولية لكل أسرة عائدة من معسكرات النازحين واللاجئين لترتيب أوضاعها المعيشية.

ودعت الى بقاء قوات الحركات طوال الفترة الانتقالية ضمانا لتنفيذ أي اتفاق سلام يتم التوصل إليه، إضافة إلى «الدمج التدريجي للقوات لتشكيل نواة لخلق قوات مسلحة قومية».

وقالت الحركة في بيانها إن «أية اتفاقية سلام يتم التوصل إليها لا تحتوي على الحقوق المشروعة لشعب دارفور، لن تكون عادلة وشاملة ودائمة». وطالبت الحركة «الاتحاد الإفريقي والمجتمع الدولي بالضغط على الحكومة السودانية لتغليب خيار السلام والتفاوض، وصولا إلى حل سلمي لأزمة السودان في دارفور».