يواجه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبومازن) اختبار قوة مع الحكومة التي تقودها حركة »حماس« بعد إلغائه قرار وزير الداخلية سعيد صيام إنشاء قوة أمنية جديدة وتعيين ناشط في منصب امني أساسي.
وقال أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم لوكالة »فرانس برس« إن الرئيس »اصدر مرسوما يلغي فيه قرار وزير الداخلية حول تشكيل قوة أمنية على اعتبار أن قرار الوزير مخالفة قانونية واضحة«،
فيما أوضح الناطق باسم حكومة »حماس« غازي حمد أن »لقاء سيعقد اليوم بين رئيس ديوان الرئاسة رفيق الحسيني وأمين عام مجلس الوزراء محمد عوض لبحث هذه القرارات«.
وأكد حمد أن »مهمة الوحدة الأمنية هي إسناد الشرطة وليس الإحلال مكانها أو الانتقاص من صلاحياتها« مذكرا بأنه »سبق أ تم تشكيل الجيش الشعبي ومهمته حماية المستوطنات والممتلكات ولم يجر الاعتراض عليه من قبل السلطة أو قيادات السلطة«.
ونفت الحكومة الفلسطينية أ يكون قرار تشكيل هذه القوة غير قانوني ما يمكن أن يفاقم أزمة السلطة بين المؤسستين القياديتين في السلطة الفلسطينية. وأكد الناطق أن تشكيل قوة أمنية من الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية »يستند إلى القانون، وإلى استشارات مع قانونيين وأمنيين ويستند إلى المصلحة الوطنية العليا«.
والى جانب إلغاء تشكيل القوة، قرر عباس إلغاء تعيين قائد لجان المقاومة الشعبية جمال أبوسمهدانة مراقبا عاما لوزارة الداخلية ومشرفا على هذه القوة الأمنية. وعبر حمد عن استغرابه هذا الإلغاء أيضا موضحا أن »منصب المراقب العام كان موجودا ولم يتم استحداثه«.
وقرار عباس هو الأخير في إطار النزاع بين الرئاسة والحكومة التي اتهمته مرات عدة بأنه يريد شل حركتها بنزع صلاحياتها وخصوصا الأمنية. كما طلب رئيس السلطة الفلسطينية »إلغاء قرار وزير الداخلية بتعيينات وترقيات ضباط لأنها صلاحيات الرئيس بعد التنسيق مع لجنة ضباط
خاصة وانه على جميع ضباط وضباط صف وأفراد الأجهزة الأمنية عدم التعاطي مع هذه القرارات وكأنها لم تكن«. من جانبها، بحثت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية قرار الوزير واطلعت على مرسوم إلغائه وثمنت قرار الرئيس، كما قال مصدر في السلطة الفلسطينية.