قررت الحكومة السورية التعامل مع المحكمة الدولية المشكلة للتحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري بشكل قانوني، بالتعاقد مع مكتب محاماة دولي في لندن للدفاع عن السوريين المحتمل أن ترد أسماؤهم في التحقيق،
بينما رفض القائم بأعمال مندوبها لدى الأمم المتحدة ميلاد عطية، ما وصفها »بالتدخلات« للإساءة في العلاقة بين بلاده ولبنان، محملا الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية في عدم ترسيم حدود مزارع شبعا، مؤكداً دعم بلاده للحوار اللبناني.
وبحسب نشرة كلنا شركاء الالكترونية حضر المحامون إلى دمشق قبل مدة، حيث قضوا فترة طويلة والتقوا » تلك الشخصيات ودرسوا القانون السوري لمعرفة نصوصه ومواده المتعلقة بهذه الحالات«،
وأضافت »كلنا شركاء« فإن »سوريا قررت أن يكون موضوع الدفاع عمن يمكن أن يرد أو يمكن أن تستدعيهم لجنة التحقيق الدولية قانـونـيا، بمعنى أنه ليس وزارة الخارجية كجهة رسمية هي من ترد على الاتهامات وتحاور وتدافع عنهم «.
وأكدت أن السفير السوري في لندن سامي الخيمي كلف بالبحث عن مكتب محاماة دولي يكون مقره في لندن، يقوم بالدفاع والحضور مع السوريين المحتمل أن يطلبوا للتحقيق، وكذلك تقديم المذكرات والرد على الأسئلة التي تطرحها اللجنة.
وأشارت إلى أن الخبراء البريطانيين »قضوا وقتاً صعباً جداً في ذلك وخصوصاً أن معظم القضاة السوريين الذين التقوهم لا يعرفون الإنجليزية والمصطلحات القانونية صعبة على المترجمين العاديين«.
وذكرت النشرة أن تمويل الدفاع عن السوريين المشتبه بهم سيتم من خلال تأسيس صندوق مالي يدعمه رجال أعمال ويرأسه رئيس اتحاد غرف التجارة –راتب الشلاح. في غضون ذلك، ردت الحكومة السورية على كلمة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أمام مجلس الأمن،
عبر القائم بأعمال المندوب لدى الأمم المتحدة ميلاد عطية أن العلاقات الثنائية بين سوريا ولبنان مميزة تحكمها عوامل التاريخ والجغرافيا التي لا يمكن لأي عوامل خارجية أن تفصلهما عن بعض، وأعرب عن أسفه لمحاولة بعض الأطراف على الساحة اللبنانية الإساءة إلى هذه العلاقات بهدف إشاعة أن هناك توترات بين البلدين الشقيقين.
وبخصوص ترسيم الحدود في مزارع شبعا قال إن »سوريا لا ترى وجود مشكلة حدودية، وقد أعلنت سابقا استعدادها لترسيم الحدود مع لبنان، وهناك رسالة من رئيس الوزراء محمد ناجي عطري إلى نظيره اللبناني بهذا الخصوص«.
وتابع قائلا: »أنه لابد من إنهاء الاحتلال الإسرائيلي حتى يتمكن الجانبان من ترسيمها لأنه لا يمكن رسم الحدود في شبعا إلا بعد تحريرها من الاحتلال«. وفي ما يتعلق بمسألة التمثيل الدبلوماسي، أكد عطية على أن ما بين سوريا ولبنان منذ العام 1990 من اتفاقيات ومؤسسات قائمة ومهمة، تفوق كثيرا في مكانتها تبادل السفارات،
وان سوريا تؤكد دائما احترامها الكامل لسيادة واستقلال لبنان، وان مسألة إقامة سفارات هي شأن سيادي ومع ذلك فإنه في حال وجود رغبة مشتركة بين الجانبين لإقامة علاقات دبلوماسية فإنه يمكن النظر في ذلك،
كما أعرب دعم بلاده للحوار الوطني اللبناني، مشدداً على »أن سوريا نفذت كامل الأحكام المرتبطة بها في قرار مجلس الأمن رقم 1559 عندما سحبت كامل قواتها ونستغرب محاولة بعض الأطراف إقحام مسألتي التبادل الدبلوماسي وترسيم الحدود بين البلدين في إطار بنود القرار.
على صعيد آخر قال مصدر فلسطيني مطلع أول من أمس ان سوريا فتحت أمس بقرار رئاسي حدودها مع العراق أمام الفلسطينيين هناك، بعد أن رفض الأردن استقبالهم،
وقال المصدر إن»فلسطيني العراق لم يكن مسموحا لهم بدخول سوريا إلا أن الرئيس بشار الأسد وافق يوم أمس خلال لقائه مع وزير الخارجية الفلسطينية محمود الزهار على السماح لهم بالدخول إلى سوريا عبر حدودها مع العراق«. وأضاف المصدر ان»الهدف هو تسهيل حركة الفلسطينيين في العراق وتنقلاتهم سواء إلى دول عربية أخرى أو أجنبية«.
دمشق ــ تيسير أحمد والوكالات