أعلن مرشح قائمة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية لمنصب رئيس الوزراء جواد المالكي أن تشكيل الحكومة سيستغرق شهرا وتعهد بمواجهة الإرهاب والفساد الاداري. وكان المالكي يتحدث في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الذي عقدته الهيئة العامة للائتلاف في مقر المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في بغداد والذي اعلن فيه عبدالعزيز الحكيم رسميا عن ترشيح المالكي رئيسا للوزراء.

وكانت الهيئة السياسية للائتلاف العراقي الموحد قد اختارت الليلة قبل الماضية جواد المالكي القيادي في حزب الدعوة الاسلامي مرشحا لمنصب رئيس الوزراء خلفا للدكتور ابراهيم الجعفري الذي اعلن انسحابه.

وقال النائب الدكتور همام حمودي العضو في الائتلاف الموحد الليلة قبل الماضية ان «الهيئة السياسية للائتلاف انتخبت المالكي لهذا المنصب بواقع ستة اصوات من اصل سبعة يمثلون مجموع الكيانات السياسية المنضوية في الائتلاف»،غير انه لم يشر إلى الكيان الذي لم يصوت لصالح المرشح الجديد،فيما قالت مصادر في وقت لاحق انه حزب الفضيلة.

وقال الحكيم في مؤتمر صحافي ان «الهيئة العامة للائتلاف اجتمعت اليوم (امس السبت) واقرت كل القرارات التي سبق وان اتخذت ومنها ترشيح جواد المالكي لمنصب رئاسة الوزراء وعادل عبدالمهدي لمنصب نائب رئيس الجمهورية والشيخ خالد العطية لمنصب نائب رئيس مجلس النواب».

واوضح ان «هؤلاء المرشحين الثلاثة حظوا بموافقة بقية الاطراف لذلك لن تكون هناك اي عقبة في البرلمان امام اقرار هذه الاسماء». واعرب الحكيم عن الامل في ان «يتحسن الوضع الامني في العراق خلال الايام والاسابيع القادمة»، معتبرا ان «التقدم في العملية السياسية سيعطي تطمينات لبعض الجهات والتنظيمات بأن لها موقعا في السلطة وليس هناك اي تهميش ضد اي احد».

ومن جانبه، تعهد نوري كامل المالكي او جواد المالكي كما هو معروف عنه بـ «العمل على تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كافة فصائل الشعب العراقي وقواه السياسية وتأخذ على عاتقها مواجهة الإرهاب والفساد الاداري والتنصل من المسؤوليات».

كما تعهد بالعمل على «رفع الظلم عن كافة شرائح الشعب العراقي بعربه وكرده بسنته وشيعته بصابئته ويزيديته الذين عانوا ابان حكم الدكتاتورية من الظلم». وتعهد المالكي بـ «الغاء كافة المفاهيم الطائفية والانتقال بهذا البلد إلى حيث يرغب العراقيون ويتمنون ان يعيشوا سعداء احرارا في ظل بلد تسوده الحرية والعدالة والديمقراطية وسيادة كاملة غير ناقصة».

واضاف «علينا ان نعمل من اجل تطبيب الجراح واعادة الكرامات التي انتهكها النظام السابق». وحول المدة التي سيحتاجها من اجل تشكيل الحكومة، قال المالكي «حسب الدستور فإننا بحاجة إلى 30 يوما من اجل تشكيل حكومة قوية قادرة على مواجهة التحديات الامنية والسياسية والاقتصادية».

ووعد المالكي بأن «الوزارات المقبلة لن تكون ملكا للوزير او انتمائه او عرقه الطائفي والوزير سيكون وزيرا للشعب» ، مشيرا إلى انه سيختار «وزراء اقوياء نزيهين تكنوقراط لهم خلفيات وامتدادات يكونون قادرين على مواجهة التحديات». واكد المالكي ان من اولويات عمل حكومته «ايجاد افضل العلاقات مع محيطنا العربي والاسلامي» مشيرا إلى ان «النظام السابق اعتدى على ايران والكويت وخلف علاقات سيئة للعراق».

وفيما يتعلق بالقوات المتعددة الجنسيات المنتشرة في العراق، قال المالكي «سنعمل على توفير القدرة اللازمة لاجهزتنا الامنية لتمكينها من تسلم الملف الامني على اكمل وجه». ودعا المالكي الفرقاء العراقيين إلى «التخندق جميعا في خندق الاخوة والعلاقة التي تربطنا كعراقيين».

ومن جانبه، اكد ابراهيم الجعفري رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته ردا على سؤال حول المنصب الذي ينتظره بعد ان تخلى عن ترشيحه لمنصب رئاسة الوزراء «انا يسعني مقعد من مقاعد البرلمان، وهذا ما طمحت له كي اركز جهدي على خدمة خيار شعبي». واوضح ان «المهم ليس البقاء في السلطة بل بقاء الائتلاف متقدما وقائدا لمسيرة الشعب وغير مختزل في شخص».

ومن جانبه، شكر الشيخ خالد العطية مرشح الائتلاف لمنصب نائب رئيس مجلس النواب ابراهيم الجعفري على «شجاعته ومبادرته لحل الأزمة التي كادت تعصف بالعملية السياسية». وكانت جبهة التوافق العراقية اكبر الأحزاب السنية في العراق وافقت أول من أمس على اختيار جواد المالكي مرشحا رسميا للقادة العراقيين الشيعة لمنصب رئيس الوزراء.

وقال المتحدث باسم الحزب السني ظافر العاني ان الحزب يرحب بقرار الائتلاف الشيعي ترشيح جواد المالكي. وأضاف ان الجميع سيعملون معا لتشكيل حكومة وحدة وطنية غير طائفية. وأمل ان يتراس المالكي حكومة أفضل من تلك التي ترأسها إبراهيم الجعفري.

بغداد ـ البيان والوكالات