رفضت وزارة الدفاع الأميركية الكشف عن أسماء 140 معتقلاً محتجزين في معتقل غوانتانامو، في حين قال خبراء إن اللائحة التي نشرتها الوزارة يوم الأربعاء الماضي بأسماء 588 من تؤكد أن هؤلاء العناصر هامشيون، في وقت ينتظر أن تفرج واشنطن عن 120 معتقلا سعوديا.
وبعد ساعات من نشر »البنتاغون« لائحة الـ 588 ذكرت وكالة »فرانس برس« أن الوزارة رفضت الكشف عن أسماء وجنسيات 140 سجينا، فيما أشار خبراء إلى أنه تبين بعد نشر اللائحة الأميركية أن أيا ممن وردت أسماؤهم ليس من مسؤولي تنظيم القاعدة أو نظام طالبان.
وأكد الباحث الفرنسي المتخصص بقضايا آسيا الوسطى اوليفييه روي »انها ترهات، غوانتانامو فشل كبير«. وأضاف »بمعزل عن مسألة القانون الدولي، هؤلاء المعتقلون لا يعرفون شيئا. وحتى بالنسبة للذين يملكون بعض المعلومات، أي قيمة تبقى لها بعد مرور أربع سنوات؟«.
وضمت اللائحة من الموقوفين الأفغان الـ 125، معتقلين غير معروفين بأسمائهم الكاملة، بل اكتفت وزارة الدفاع الأميركية بذكر أسمائهم الحركية، مثل:
»حفيظ الله« و»نسيب الله« و»شربات«. مشيراً إلى شأن الأسماء المتشابهة تكثر في أفغانستان وباكستان... تم توقيف العديد من المعتقلين فقط لأنهم يحملون كنية أشخاص آخرين«.
وأضاف روي ان »الأميركيين لا يعرفون من يعتقلون في غوانتانامو، اذا أوقف الباكستانيون غرباء بالصدفة في أي مكان والعديد منهم بيع ببساطة إلى الأميركيين«.
وكان الأميركيون يدفعون مبلغا يتراوح بين 500 وألف دولار. تحول الأمر إلى رياضة وطنية«. وأكد روي أن »الأمر تحول مصدرا للكسب لا سيما أنهم كانوا يكرهون هؤلاء المتطوعين الغرباء«.
وفي حديث إلى الأسبوعية الأميركية »ناشونال جورنال«، قال الرئيس السابق لوحدة بن لادن في المخابرات المركزية الأميركية مايكل شوير ان »المعتقلين هم في أحسن الأحوال جنود عاديون لدى طالبان لا يعرفون أي شيء عن الإرهاب. من المؤكد أننا لم نعتقل الأشخاص المطلوبين«.
وكانت مساعدة مدير مكتب جرائم الحرب في وزارة الخارجية الأميركية ساندرا هودكينسون أقرت الخميس أن »الاستجواب كان الطريقة الوحيدة لمعرفة أسماء هؤلاء الأشخاص الذين فقدوا أوراقهم الثبوتية في غالبية الأحيان عندما تم اعتقالهم«.
وأضافت أن »هذا كل ما نعرفه وهذا يعني انه من الممكن أن تكون هذه اللائحة مغلوطة جزئيا«. وقالت لوكالة »فرانس برس«: »سمحت لنا الاستجوابات التي اخضعوا لها بالحصول على معلومات قيمة مع أنهم ليسوا من المسؤولين الكبار«.
إلى ذلك، توقع وكيل عائلات معتقلي غوانتانامو السعوديين كاتب الشمري أن تقوم السلطات الأميركية قريبا بإطلاق سراح 120 معتقلا، أمضوا سنوات عدة في المعتقل الأميركي الواقع في خليج كوبا.
وقال الشمري في تصريح إلى صحيفة »عكاظ« السعودية أمس إنه يتوقع حدوث انفراج قريب لأزمة المعتقلين السعوديين بقرار سياسي من الولايات المتحدة الأميركية.
وكشف عن عزم عدد من المعتقلين رفع دعاوى قضائية ضد إدارة الرئيس جورج بوش عقب الإفراج عنهم، مؤكدا »أن هناك جماعات لحقوق الإنسان تدعم هذه الفكرة«.
