حذر رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس » أبومازن « أمس من وقوع »كارثة« في الضفة الغربية وقطاع غزة، حال استمر قطع المساعدات عن الحكومة الفلسطينية، وكشف انه عرض مقترحات على الأطراف الدولية لإيصال هذه المساعدات عن طريق مكتبه.
وقال عشية بدء جولة أوروبية في حديث لوكالة »فرانس برس« : »ستكون كارثة إذا استمرت المقاطعة والأزمة وأصبح الشعب جائعا وليس لدينا خيارات« غير المساعدات الدولية. وقال »لا بد من إيجاد طرق لإدخال الأموال وإيصالها للشعب وممكن أن تتولى الرئاسة هذه المهمة وتقوم بهذا الواجب«.
وتابع في إشارة إلى المقاطعة الإسرائيلية والأميركية والأوروبية للحكومة الفلسطينية » أنهم يتجاوزون الحكومة. آمل أن تصل الأموال إلى الشعب وهذا ممكن من خلال الرئاسة وهو اقتراح وضعناه للأميركيين والأوروبيين وغيرهم«.
لكن أبومازن أكد على أنه لم يتلق ردا على المقترح وقال انه سيبحثه خلال جولته التي ستبدأ مساء غد الأحد في أنقرة وتشمل كلا من النرويج وفنلندا وفرنسا والجزائر. وقال ابومازن »لا أعتقد أن هناك ما يبرر قطع المساعدات إذ كانوا (المانحون الدوليون) لا يعترفون بالحكومة فهناك طرق لإيصال هذه المساعدات.
المهم أن الشعب لا يعاني، أن الإنسان العادي لا يعاني.المهم أن تصل الأموال«. وأضاف »لا نريد أن نناقش لماذا لا تصل الأموال إلى الحكومة لأننا لا نريد أن نجلس ونناقش والشعب يموت. لنكن عمليين يجب ان تصل الرواتب أو على الأقل جزء من الرواتب«.
ودعا الرئيس الفلسطيني إسرائيل إلى الإفراج عن الأموال التي تحتجزها وقال
المطلوب أن يفرجوا عن الأموال. هذه أموال الشعب الفلسطيني هذا من حيث المبدأ».
وأضاف في إشارة إلى الحكومة الإسرائيلية قيد التشكيل التي يرأسها ايهود اولمرت »مجرد أن شكلت الحكومة عليهم أن يبدأوا الحوار الرسمي الجدي معنا ونحن نعتبر أنفسنا شريكا. نحن رسميا وفعليا مع خطة خارطة الطريق (الدولية) دون تحفظات وهذا ينسجم تماما مع الموقف الدولي«.
وقال »نرفض رفضا قاطعا الانسحابات الأحادية التي لا تؤدي إلى حل ولا إلى التوصل إلى حل الصراع النزاع وإنما إلى تأجيله« وأضاف »الحل الوحيد الأمثل هو المفاوضات النهائية». واعتبر أن بمقدور الاتحاد الأوروبي والرئيس الفرنسي بشكل خاص لعب دورا مهما في دفع الأطراف مجددا إلى طاولة المفاوضات.
وقال »الأوروبيون أساسيون في اللجنة الرباعية يجب أن يعملوا نحو كيفية دفع الأطراف إلى طاولة المفاوضات، والأحادية ليس منصوصا عليها في خريطة
الطريق «. وأضاف »الرئيس (جاك شيراك) بالتأكيد ايجابي ومؤثر في أوروبا وعند الأميركيين أيضاً وسنبحث معه مسألة المساعدات والمفاوضات«.
واعتبر أن الحكومة الفلسطينية ستبقى في »عزلة« إذا ما استمرت في موقفها
الحالي من المقاطعة الدولية. وقال» الأمر يعود لهم. إذا استمروا على موقفهم سيبقون معزولين« لكنه دعا جميع دول العالم إلى التعامل مع حكومة رئيس الوزراء إسماعيل هنية.
وقال »هذا أمر سيادي للدول أن تلتقي بأي شخص تريد ولكن أرجو أن يستقبل الجميع أعضاء حكومتي، إذا لم يحدث ذلك يجب أن يزول السبب« وراء المقاطعة. وأضاف »يجب أن نبقي علاقات قوية مع الجميع، مع كل دولة، لكن يجب أن لا تكون لنا محاور مع احد«.