بدت إسرائيل مرتبكة اثر الخطوة التي اتخذتها حكومة »حماس« بتعيينها قائد لجان المقاومة الشعبية جمال أبوسمهدانة مراقبا عاما لوزارة الداخلية، وهددت باغتياله بزعم تورطه في عمليات إرهابية،

لكن أبوسمهدانة عبر عن عدم خشيته من هذه التهديدات، فيما اصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) قراراً يلغي قرار وزير الداخلية استحداث جهاز امني خاص يتولاه أبوسمهدانة.

هددت إسرائيل أمس باستهداف مراقب وزارة الداخلية الفلسطينية جمال أبوسمهدانة الذي عينته حكومة حماس معتبرة أن تعيينه يثبت الطابع »الإرهابي« للسلطة الفلسطينية.

وتحمل إسرائيل جمال أبوسمهدانة (45 عاما) قائد »لجان المقاومة الشعبية« مسؤولية سلسلة من الهجمات على مستوطنين وعسكريين قبل الانسحاب من قطاع غزة الصيف الماضي وإطلاق صواريخ ضد إسرائيل وقد نجا من محاولتي اغتيال.

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية أيضا انه ضالع في كمين ضد موكب دبلوماسي أميركي أوقع ثلاثة قتلى في 2003 في قطاع غزة. من جهته، قال وزير الإسكان الإسرائيلي زئيف بويم للإذاعة العامة الإسرائيلية لدينا حساب طويل لنصفيه مع هذا الإرهابي المعروف، وتعيينه لن يعطيه أي حصانة «.

وأضاف إن »تعيين هذا القاتل في منصب امني هو في قمة المكر ويظهر مجددا الطابع الإرهابي للسلطة الفلسطينية منذ أن تولت حماس السيطرة عليها«. وتابع: »عاجلاً أم آجلاً سنصل إليه«.

من جهته، قال النائب العمالي داني ياتوم الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الإسرائيلي »موساد« في مقابلة مع إذاعة الجيش الإسرائيلي إن »كل شخص متورط في الإرهاب لا يمكن أن يستفيد من الحصانة حتى إذا كان يتولى حقيبة الداخلية في الحكومة الفلسطينية«.

إلى ذلك، قال أبوسمهدانة »نحن لا نخشى ولا نخاف من الكيان الصهيوني وكل شعبنا في دائرة الاستهداف وسنستخدم كل الأساليب لحماية رجال المقاومة وأبناء شعبنا«. وأضاف »الاحتلال حاول مرات عدة في السابق اغتيالي والحمد لله نجوت من الاغتيالات.

لا نخاف من الموت بل نقاتل من اجل الشهادة«. وأضاف أبوسمهدانة رداً على سؤال إن »العمل لا يحتاج مني دواما مباشرا، سيكون لي مكتب وطاقم من رجال القانون وضباط في الشرطة والأمن يقومون بالعمل المباشر«.

وأوضح : »ستحدد آلية لكيفية العمل، لجان المقاومة لها قيادة جماعية وعملي في السلطة لا يمنعني من الإشراف مع إخواني« على متابعة العمل، مضيفا »سوف يفرز أعضاء من لجان المقاومة للالتحاق بالقوة الجديدة«.

وأكد أن منصبه الجديد هو منصب إداري سيعمل من خلاله على مراقبة عمل الأجهزة الأمنية ومتابعتها. وقال إن مهمته ستتضمن أيضا متابعة ملفات الفساد وملاحقة من يقف وراءها وتقديم الخارجين عن القانون والذين استغلوا مناصبهم ونهبوا المال العام للعدالة بأسرع وقت ممكن علاوة على إعادة الهيبة لرجال الشرطة ورجل الأمن الفلسطيني.

وأوضح انه سيجتمع بداية الأسبوع الجاري مع وزير الداخلية الفلسطيني للبحث في المهمات التي سيقوم بها ومن ثم سيضع خطة للتعاون مع الأجهزة الأمنية لمراجعة الوضع القانوني لها وتقييم الشخصيات القيادية فيها ومتابعة الأمور العامة خاصة العدوان الإسرائيلي المتواصل على أبناء الشعب الفلسطيني في شمال قطاع غزة..

مؤكدا انه سيتم وضع الحلول لإنهاء هذه المعاناة وكبح جماح العدو الإسرائيلي. وعن تخوُّفه من عدم ترحيب الأجهزة الأمنية به مراقباً عليها أكد أبوسمهدانة انه ضابط في السلطة وأجهزتها الأمنية منذ فترة طويلة.

مشيرا إلى انه سيتم العمل سويا لحل أية مشكلات إن وُجدت بالحوار البناء. وحول القوة التنفيذية التي تم تشكيلها لمساندة رجال الشرطة وحفظ الأمن قال أبوسمهدانة..

إن الأذرع المسلحة للفصائل الفلسطينية أصدرت ميثاق شرف وقع من قبل جميع الأذرع بأن تكون يد عون لهذه السلطة من اجل حماية الشعب ورفع الظلم عنه.. مؤكدا أن الشعب الفلسطيني كله سيكون خلف هذه الحكومة لأنها حكومة مقاومة.

إلى ذلك قالت مصادر فلسطينية إن أبومازن قرر إلغاء قرار وزير الداخلية سعيد صيام بتشكيل جهاز أمني جديد يتولاها أبوسمهدانة. كما نسبت وسائل الإعلام إلى الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبوردينة قوله انه يستحيل استحداث أجهزة أمنية من دون إصدار مرسوم بهذا الأمر من رئيس السلطة الفلسطينية على اعتبار أن هناك قوانين سارية وأجهزة أمنية واضحة المعالم.

وأكد أبوردينة أن الحكومة الفلسطينية تتحمل مسؤولية وقف الفلتان الأمني ولها كامل الصلاحيات في ممارسة كل ما يسمح به القانون بدعم من قبل رئيس السلطة الفلسطينية.

غزة ـــ ماهر إبراهيم والوكالات