عبر سكان حي الأعظمية شمال بغداد عن استيائهم من تردي الوضع الأمني في المنطقة وتأخر الطلبة عن دروسهم وتدمير البنية الاقتصادية للمنطقة التي باتت تشهد يوميا أحداثاً دامية يذهب ضحيتها الأبرياء من أبناء الحي ذي الغالبية السنية مطالبين الحكومة بالتدخل من اجل حل مشكلاتهم ومآسيهم التي تتكرر يوميا والإسراع في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لإنهاء معاناة العراقيين«.
وقال مسلم عبد اللطيف من أبناء منطقة السفينة »أحوالنا المعيشية تدهورت خلال الأيام الماضية، فأنا أعمل كهربائياً ولدي محل في المنطقة ولي ثلاثة أولاد فمن أين أعيلهم وقد تم تدمير محلي وسرق المستفيدون من وراء ذلك كل ما وضعته فيه لأعيل عائلتي«.
وقال احمد وليد صاحب مكتبة قريبة من محكمة الأعظمية الابتدائية »توقفت أعمالنا بسبب أحداث العنف التي شهدتها المنطقة واضطررنا إلى غلق محلاتنا مع أننا نعتمد عليها في مواجهة متطلبات حياتنا«.
وتساءل »أين الحكومة من كل ما يحدث؟ كفانا استهجاناً واستنكاراً، هل سنوفر لعوائلنا لقمة الخبز بالاستنكار والمطالبة والاستهجان وهل يشعر القادة الجدد بمآسينا.. إنهم بعيدون كل البعد عنا فهم منشغلون فيما بينهم بتوزيع المناصب«.
وأشار مازن كريم صاحب محل للأحذية »لقد وضعت في محلي كل ما املك، وفي لحظة احترق كل ما فيه.. من سيعوضني وكيف أعيل عائلتي التي تنتظرني يومياً، أحمل لها ما قسمه الله لمعيشتنا اين الحكومة ؟ لماذا لا تتشكل حكومة إنقاذ وطني لتساعد العراقيين على تجاوز محنتهم هذه«.
وقال شامل عبد الله صاحب مخبز »لماذا لم تستنكر الحكومة او تتخذ موقفا كما اتخذته عند ضرب حسينية المصطفى او استهداف مدينة الصدر ألسنا عراقيين؟ ألا يهم الدولة أمرنا ؟«.
وأضاف »إن ما حدث خلال الأيام الماضية دمار شامل للمنطقة فلم يبق بيت الا وتضرر ولا شارع إلا وحفر، لم نسمع صوت احد لماذا هذا التكريس المقيت للطائفية؟ حكومتنا هي التي تشجع عليها، وتدعونا إلى رص الصفوف! لماذا لم يتكلم أحد من المسؤلين عما حدث في الأعظمية، عن الأهالي الذين استهدفوا ألسنا عراقيين؟«.
وقال صباح نديم صاحب إحدى عربات الأطعمة »إن ما يحدث قطع للأرزاق ، نريد حكومة تشعر بمآسينا وقادة لاتهمهم الا مصلحة البلد. إن ما يحدث الآن صراع على المناصب ونحن نموت ونهجر ونستهدف داخل بيوتنا«.
وقالت نجاة هادي »إنني ومنذ وفاة زوجي بحادث انفجار عبوة ناسفة في الاعظمية أعيل أولادي الأربعة من محل بسيط فتحته داخل بيتي وانا الآن لا استطيع فتح باب الدار لان كل من يفتح بابه يقتل، وبيتي لا تتوفر فيه لقمة خبز يأكلها الأولاد فمن أين سيعيش أولادي إن بقي الوضع على ما هو عليه«.
وأضافت:»نحن نطالب بحكومة تحمينا من الغرباء والدخلاء الذين يثيرون الفزع في قلوبنا نحن العوائل«. وقال احمد عبد الرزاق:»أعمل في محل تصليح أنابيب المياه ورزقي توقف منذ بداية الأحداث الأخيرة ، فهل الحكومة ستطعم أولادنا وتكسيهم؟ نحن خائفون مما سيحدث، أين نذهب والعراق كله يغلي؟. احمونا.. أنقذونا.. نحن بشر نريد العيش بأمان«.