أكد رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته ابراهيم الجعفري انه على استعداد لقبول أي موقع اخر في الحكومة العراقية الجديدة في حال قرر الائتلاف العراقي الموحد الشيعي تكليف شخص اخر لمنصب رئاسة الوزراء معترفا بأن ترشيحة لرئاسة الوزراء الذي تخلى عنه سبب مشاكل للائتلاف .

وقال الجعفري في كلمة بثها التلفزيون العراقي الحكومي مباشرة قبيل منتصف ليلة الخميس الجمعة »اذا اختار الأخوة في الائتلاف من يرونه مناسبا غيري فهذا لا يعني بالنسبة لي انني أتعامل من وحي القطيعة أو الانقطاع وانما من وحي الاستمرار وانما من موقع اخر لأن هذا الشعب لا يمكن ان أتخلى عنه قيد أنملة«.

وأضاف »لا يمكن ان أرضى لنفسي أن أكون عقبة أو أبدو بأني عقبة« أمام تشكيل الحكومة مؤكدا ان »الجميع يعلم أنني لم اكن متهالكا ولم اكن طالبا ولم اكن مصرا عليها وانما تركت الخيار لهم وحدهم ماذا يريدون«.

وأوضح الجعفري انه بدأ يشعر ان »الائتلاف مع مرور الزمن بدأ يواجه بعض التحديات وأثيرت في وجهه بعض التساؤلات لذلك لا يمكن أن أقبل لنفسي أن يقترن اسمي بإعاقة حركة هدف كبير يمثل عصارة معاناة شعب (...) لذلك مثلما ضحيت في بداية تشكيله وضحيت في الاستمرار معه ايضا يجب أن أضحي بكل شيء من أجل نجاحه ووحدة كلمته«.

وأضاف »ومن وحي ما قدرته في الظرف الاخير شعرت بأني لا بد أن أعيد الأمانة مرة أخرى لإخواني وأعزائي ولبناتي وأولادي في الائتلاف ان يقدروا وأن يروا رأيهم مرة اخرى ، مثلما ائتمنوني أول مرة منذ أن اختاروني فلهم الحق ان يعيدوا النظر وقد تنازلت عن حقي في أني مرة اخرى اعود لهم ليقرروا ماالذي يريدون«.

واعتبر الجعفري في إشارة إلى منتقديه أنه »حتى الذين رضوا لأنفسهم أنهم يرمون بعض الحجارة ربما أكون عجزت عن أن أمنعهم من الحجارة ولكن عجزوا عن وضعي في وضع العداء«.

وأضاف »حتى في الذين من قال منهم في خطاب مزدوج خطاب الغرفة الذي يختلف عن خطاب الشاشة ، كنت استمع اليهم من خلال تصريحاتهم بالشاشة وعندما ألتقيهم وافكر في ماهية الفرق والبون الشاسع فيما يجاملون وفيما يقولون احترم قناعاتهم واراءهم«.

وأضاف »انا اعرف جيدا متى بدأت المسؤولية في حياتي واستطيع ان اؤرخ متى تحملت المسؤولية ولكنني لا يمكن ان اؤرخ متى سأنتهي من المسؤولية لان مسؤولية في نهايتها في حياتي هي عندما تنتهي حياتي«.

وقال ان »الموقع طارىء في حياتي اما المسؤولية فهي متلازمة في حياتي، لا يهمني كم احكم من السنين بل ولم اكن افكر بأنني احكم ،انا لا يهمني كم احكم من السنين ولكن يهمني كثيرا كيف احكم.«

واقر الجعفري انه واجه العديد من المصاعب خلال فترة حكمه، وقال »انا ادرك جيدا اني واجهت الكثير من المصاعب وانا اتصدى للمسؤولية« لكنه تعهد بأن يواصل »هذه المسيرة مهما طال الطريق ومهما كثرت الصعوبات«.

بغداد ــــ البيان والوكالات