انتقد المستشار محمود مكي نائب رئيس محكمة النقض، وأحد المحالين إلى مجلس التأديب »قرار إحالته إلى المجلس هو وزميله المستشار هشام البسطويسى، وقال إن القرار »به قصور وعوار قانوني« ويخالف قانون الإجراءات الجنائية.

وأضاف مكي في تصريحات خاصة لـ»البيان« أنه:»يجب أن يتم تحقيق إداري أو جنائي وأن يمكني مجلس التأديب من الدفاع عن نفسي ويجرى تحقيقا ويتجنب العوار في الإجراءات، مشيراً إلى أن الخطورة تكمن فى أن حكمه غير قابل للطعن وهو ما يخالف نصوص الدستور لأنه من حقك دائما التقاضي على درجتين فما بالك لو كان القاضي الذي يتولى القضاء هو خصم لك«.

وقال »لا يجوز الطعن بقرار مجلس التأديب وهنا تكمن الخطورة والإجراء الوحيد الذي يمكن اتخاذه ضد المجلس هو رده ومطالبته بالتنحي وكنت أتمنى أن يتنحى من التشكيل أربعة هم رئيس محكمة النقض وأقدم ثلاثة من رؤساء محاكم الاستئناف وهم رؤساء استئناف القاهرة والاسكندرية وطنطا

لأن لهم رأيا فى النزاع القائم حاليا بيننا وبين مجلس القضاء الأعلى وأيضا مجلس ما يسمى برؤساء محاكم الاستئناف فقد عبروا عن رأيهم فى هذه الأزمة وفى الرأي الذي أولينا به وجرموه وأدانوه »وبالتالي لا يجوز أن ينصب من نفسه خصما وحكما فى الوقت نفسه«.

وأضاف مكي »لا يمكن أن نلوم مجلس إدارة نادي القضاة لأنه حريص على عدم الصدام، واعتبر أن من يسعى إلى الصدام هو جهة أخرى غير القضاة« .. وقال إن الذي يسعى لذلك هو العناد والتصميم على الالتفاف على مطالب القضاة..

وأضاف »من جانبنا كل خطواتنا محسوبة ومدروسة بعناية في محاولة ألا يكون التصعيد تدريجياً وبالقدر الكافي لدرء العدوان فعندما يحدث ضدنا عدوان بالقول نرد بالقول وعندما يحدث ضدنا عدوان بالفعل نرد أيضا بالفعل فردود أمثالنا تكون دائما ملائمة ومناسبة لحجم العدوان ضدنا.

ورأى مكي أن هناك »عوار« في أكثر من موضع في قانون السلطة القضائية الحالي، وقال: أريد التنبيه إلى أن المادتين 98 و99 في مشروع نادي القضاة هناك مطالب بتعديلهما، وكشف عن أن هناك لجنة شكلت في وزارة العدل وشارك فيها المستشاران زكريا عبد العزيز وهشام جنينة،

وافقت على التعديل لهاتين المادتين اللتين تتعلقان بإحالة القضاة إلى مجلس الـتأديب ومن ثم فإن وزارة العدل وافقت على هذا التعديل وليس لديها المانع في تعديل القانون بما يكفل استقلال القضاة لأنها مسألة واضحة لابد من تنقية القانون منها.

وأضاف » العقبة الحقيقية التي تواجهنا هي رفض مجلس القضاء الأعلى نفسه من خلال المشروع السري الذي لم نطلع عليه حتى الآن«، معتبرا أن الإجراءات التي تقوم بها الحكومة سببها اللجوء إلى وسائل الإعلام للتعبير عن رأيها وإيصاله لعموم الناس.