واصل رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة لقاءاته في واشنطن مع المسؤولين الأميركيين، في الوقت الذي أكد فيه وزير الدفاع اللبناني إلياس المر في لقاء مع الأمين العام حسن نصر الله، على دور الحكومة في حماية المقاومة وتكاملها مع الجيش اللبناني، في وقت كانت واشنطن تنآى بنفسها عن ترسيم حدود مزارع شبعا.
واجتمع نائب مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد وولش مع السنيورة الذي يزور واشنطن حاليا، وقال وولش عقب الاجتماع ان زيارة السنيورة كانت مميزة جدا حيث كانت هناك فرصة فريدة للقاء الرئيس الأميركي جورج بوش والبحث فى أجندة دفع لبنان الى الإمام وكذلك فرصة للقاء العديد من المسؤولين الآخرين وخبراء وممثلين عن منظمات دولية.
وأضاف »نحن نشعر بارتياح وحماس كبيرين تجاه هذه المباحثات فلبنان والولايات المتحدة لديهما أجندة جيدة وايجابية لمواجهة المستقبل سويا لبناء وطن قوى للشعب اللبناني تحت قيادة رئيس الوزراء وفريقه الإصلاحي.
وردا على سؤال عما إذا كان ناقش مع السنيورة الملف الرئاسي فى لبنان قال: »لا أريد الدخول فى تفاصيل ما قمنا به فى أي من المواضيع السياسية ولكن حوارنا كان شاملا وبعيد المدى«.
وحض السنيورة أول من أمس الولايات المتحدة على الضغط على إسرائيل للانسحاب من مزارع شبعا المتنازع عليها غير أن إدارة بوش قالت ان هذه قضية على لبنان أن يحلها مع سوريا.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون مكورماك ان الأرض المتنازع عليها هي »قضية على سوريا ولبنان أن يعملا على حلها وليس الولايات المتحدة«
وتابع قائلا: »إن التصريحات العلنية من جانب كل من سوريا ولبنان تشير الى الاتفاق على أن الأرض المتنازع عليها تابعة للبنان غير أن سوريا غير مستعدة للدخول في مفاوضات بهذا الشأن«.
وأضاف »سوريا سعيدة للغاية بترك الوضع على ما هو عليه، لأن من وجهة نظرهم (السوريين) لا توجد فائدة من وراء بدء مفاوضات مع لبنان حول ذلك«. وأضاف »لذلك اعتقد أن القول بأنهم العقبة الرئيسية أمام حل تلك القضايا تقييم يتسم بالإنصاف«..
من جهته، أعلن وزير الدفاع اللبناني إلياس المر أنه بحث مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في موضوع التكامل بين الجيش والمقاومة، وكان إلياس المر اجتمع أول من أمس مع حسن نصر الله الذي استضافه على العشاء.
وقال المر في تصريح له بعد اللقاء وزع يوم أمس ان اللقاء مع السيد نصر الله تناول مختلف الأوضاع السياسية، الإقليمية منها والمحلية خصوصاً الجنوب وموضوعات طاولة الحوار بين قادة لبنان والتعاون القائم، بما أدى ويؤدي إلى الدفاع عن لبنان وحمايته.
وأضاف: »إنه جرى خلال اللقاء التركيز على دور الجيش في البلد والتكامل بين الجيش والمقاومة مثلما كان الجيش اللبناني والمقاومة والشعب اللبناني واحداً في الفترات السابقة، مثلما الجيش هو داعم للمقاومة والمقاومة هي جزء لا يتجزأ من الشعب والبلد والجيش، وهذا شيء بإذن الله سوف يبقى ويستمر«.
وبدأت السلطات القضائية أمس تحقيقاتها لمعرفة من يقف وراء وضع عبوة ناسفة معدة للتفجير في بستان يملكه شقيق نائب لبناني من »اليسار الديمقراطي« المعارض لسورية.
وكان الخبير العسكري فكك مساء أول من أمس عبوة ناسفة وضعت في بستان يملكه شقيق النائب الياس عطا الله قرب مدينة صيدا الساحلية الجنوبية،وأشار الخبير العسكري إلى أن هذه العبوة المؤلفة من قذيفتي هاون عيار 28 ملليمترا وصاعق كانت مجهزة للتفجير.