عززت واشنطن إمكاناتها العسكرية في المحيط الهادئ استعداداً لمواجهة التهديد الذي يشكله مستقبلاً تطور الجيش الصيني بحسب وزارة الدفاع الأميركيةالبنتاغون . وقال الناطق باسم البيت الأبيض بريان ويتمان إن بلاده ودولاً أخرى يجب أن تحمي نفسها من المجهول، وأن سياسة الولايات المتحدة تقوم على تشجيع الصين على أن تكون شريكاً دولياً مسؤولاً.
لكن هناك نقصاً في الشفافية وارتياب في ما يتعلق بالاتجاه الذي ستسلكه الصين. جاءت هذه التصريحات في ختام زيارة الرئيس الصيني هو غينتاو إلى واشنطن واجتماعه في البيت الأبيض بنظيره الأميركي جورج بوش . وحرص الرئيس الصيني على القول للمسؤولين الأميركيين بأنه لا داع للتخوف من القوة المتنامية لبلاده.
وخلال السنوات الماضية قامت الولايات المتحدة بتحديث وتغيير مواقع قواتها العسكرية حيث عززتها في منطقة آسيا ــ المحيط الهادئ على حساب أوروبا. وأعادت واشنطن تنظيم تحالفها العسكري مع اليابان وعززت علاقاتها العسكرية مع الهند ودول أخرى في آسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا.
وجزيرة غوام الأميركية في المحيط الهادئ في طور التحول إلى مركز حيوي للقاذفات وطائرات الاستطلاع والدعم اللوجستي. وقرر الجيش الأميركي أيضاً نقل نحو ثمانية آلاف جندي منتشرين حاليا في اوكيناوا بجنوب اليابان إلى غوام بحلول العام 2012. وسترسل البحرية سادس حاملة طائرات إلى المحيط الهادئ وقررت نشر 52 غواصة هجومية أي 60 في المئة من أسطولها في هذه المنطقة بحلول العام 2010.
وأعلنت البنتاغون عن أن إعادة تنظيم الجيش الأميركي غير موجهة ضد أي دولة أو لاحتواء التهديد الصيني. لكن اعتراف الناطق باسم البنتاغون بأن التحولات داخل الجيش الأميركي تعتبر وسيلة »للاحتماء« من الارتياب المرتبط بالصين، تشير إلى أن واشنطن اختارت اعتماد مقاربة أكثر صراحة.
في موازاة ذلك، عرض بوش على نظيره الصيني زيادة تعاون الولايات المتحدة في مجال استكشاف الفضاء وقال انه يعتزم إرسال رئيس وكالة الطيران والفضاء الأميركية »ناسا« إلى الصين في وقت لاحق من العام الجاري. ومن جانبه، أبلغ غينتاو، بوش انه قد يقوم قريبا بمبادرة في مجال حقوق الإنسان.
وقال مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي ان بوش قدم للرئيس الصيني »لائحة تتضمن أسماء نحو ستة أشخاص معتقلين حالياً في الصين ونتمنى إطلاقهم «. وأشار المسؤول الأميركي أيضاً إلى أنه تحدث أمام الصحافة عن الحرية في الصين وبتحقيق تقدم في هذا الاتجاه.