اشتبكت قوات الأمن اليمنية أمس مع مجموعة مسلحة احتجزت قافلة طبية تابعة لمشروع الخدمات الصحية للوكالة الأميركية ومشروع مكافحة السل يوم الاثنين الماضي في منطقة «بني صريم» في محافظة عمران، في وقت قلل مسؤول أميركي من تصريحات للرئيس اليمني علي عبد الله صالح حيال اعتماد بلاده على معونات الصين على المدى الطويل بعد زيارته الأخيرة إلى بكين منذ نحو أسبوع.

وفي شأن أحداث «بني صريم» قال مصدر أمني يمني لموقع حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم على شبكة الانترنت ان الاشتباكات لم تؤد إلى سقوط قتلى أو وقوع إصابات.

وكانت مصادر أمنية في محافظة عمران أفادت بأن قوات الأمن التي توجهت إلى قرية الحلة بالمنطقة تمكنت من تحرير الأشخاص المحتجزين الذين كان من بينهم أميركيون، إلا أن أفراد الجماعة رفضوا تسليم السيارات خلال المدة التي حددت بيومين «صدرت على إثرها توجيهات بإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة».

يشار إلى أن القبائل اليمنية عادة ما تلجأ إلى خطف واحتجاز الرعايا الغربيين لتحقيق مطالبها لدى الدولة.ونفذت خلال 61 عاما ما يربو على مئتي حالة اختطاف طالت رعايا غربيين انتهت كلها دون وقوع ضحايا.

في غضون ذلك، استبعد نائب السفير الأميركي لدى صنعاء نبيل خوري، خلال ندوة نقاشية أقامتها السفارة تناولت تقرير وزارة الخارجية الأميركية حيال حقوق الإنسان في اليمن ونتائج الزيارة التي قام بها الرئيس صالح إلى الصين أن تكون هناك سياسة جديدة لليمن تتجه إلى الشرق بدلا عن الغرب. وتابع إن «اتجاه اليمن للشرق ليس بديلا عن الغرب. وأنه يمكن لليمن السير نحو الاتجاهين.. فلا يوجد إما الصين أو أميركا».

وعلق خوري، خلال الندوة التي أقيمت بالتعاون مع مؤسسة «مدى» لمناقشة تقرير الخارجية الأميركية لحقوق الإنسان في اليمن، على تقديم الصين مليار دولار لليمن عقب زيارة الرئيس صالح بالقول «ان في هذا الرقم نوعا من المبالغة».

واتهم جهات لم يسمها بأنها لا تريد الإصلاحات في اليمن لمصالح خاصة بها، مشيرا إلى أن هناك نوايا جادة ترغب في إصلاح اليمن يجب أن تشجع بقوله إن «أمام اليمن (ماراثون) طويلا عليها اجتيازه».

وأضاف أن السفارة الأميركية في صنعاء تقع بين «ثلاث نيران» بسبب تقرير الخارجية الأميركية، النار الأولى من واشنطن التي تفرض على السفارة نشر التقرير، والثانية من الحكومة اليمنية التي لا يعجبها مضمونه، أما النار الثالثة فإنها من جانب المعارضة اليمنية التي ترى أن الانتقادات الواردة في التقرير غير كافية.

معتبرا أن تقرير الخارجية الأميركية هو «تقرير داخلي أولا» لأن الكونغرس الأميركي يفرض على الخارجية تقديم تقرير عن حقوق الإنسان لكي تأخذه الخارجية كعنصر في صنع آلياتها الخارجية «رفعة لحقوق الإنسان وليس تكبرا ولا لهدف عرضه على العالم» وأقرّ بأن الولايات المتحدة ترتكب أخطاء.. لكنها تتعلم من أصدقائها وصدرها مفتوح لانتقادات الأصدقاء.

وعن قضايا الفساد في اليمن أشار خوري إلى أن تقرير الخارجية ذكر قضايا الفساد لكن بشكل غير كبير، مشيرا إلى أن التقرير قد نبه إلى أن الفساد مشكلة منتشرة في اليمن ويؤثر سلبا على المواطن وعلى المجتمع. (يو.بي.أي)