أعرب وزير العدل اللبناني شارل رزق عن أمله في تعيين الأمم المتحدة مدع عام للمحكمة ذات الطابع الدولي التي ستنظر في جريمة اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري قبل انتهاء مهمة رئيس لجنة التحقيق الدولية الحالي منتصف يونيو المقبل.
وأكد رزق الذي يرافق رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في زيارته إلى الولايات المتحدة، ان لبنان »على عجلة لإنجاز اتفاقية إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي مع الأمم المتحدة« لتوافق عليها لاحقا الحكومة اللبنانية ثم مجلس النواب.
وأشار إلى أن شكل المحكمة وعدد أعضائها »سيناقش مع الأمين العام للأمم المتحدة«، موضحا ان التنفيذ »سيتم على مراحل«، معتبراً أن »المرحلة الأولى تكون بتعيين المدعي العام الذي سوف يكون دوليا يتولى معالجة حصيلة التحقيقات التي جمعها القضاء اللبناني ولجنة التحقيق الدولية برئاسة سيرغ برامريتز وسلفه ديتليف ميليس«.
ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية عن رزق قوله إن »العجلة في هذا الموضوع هي بسبب اقتراب تاريخ انتهاء مهمة برامريتز... لتجنب تعيين محقق ثالث جديد«.
وكان القاضي البلجيكي سيرغ برامريتز قدم إلى الأمم المتحدة في 16 مارس أول تقرير له مشيرا إلى إحراز »تقدم« في التحقيق. وقد رأى أن تعاون سوريا لاحقا سيكون أساسيا لكشف ملابسات الجريمة.
وأعربت دمشق عن ارتياحها لهذا التقرير بعد أن كانت تتهم الرئيس السابق للجنة الدولية القاضي الألماني ديتليف ميليس بتسييس التحقيق.
في غضون ذلك، أفاد تقرير للامين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بان سوريا هددت البرلمانيين اللبنانيين وأعطتهم »تعليمات مباشرة« لضمان انتخاب الرئيس إميل لحود لفترة رئاسة ثالثة.
ويقدم تقرير عنان الذي وزع في ساعة متأخرة ليل الأربعاء مزيدا من التفاصيل بشأن الضغوط التي مارستها سوريا على أعضاء مجلس النواب اللبناني قبل عامين.
وأفاد أن سوريا نفت جميع تلك المزاعم. لكن عنان لم يلحظ تقدما ملحوظا فيما يتعلق بالدعوات لإجراء انتخابات جديدة حيث ألغيت عدة اجتماعات لمجلس الوزراء اللبناني أو أرجئت بسبب الإشكاليات الخاصة بحضور لحود.
وفي أحد هوامش التقرير قال تيري رود لارسن مبعوث الأمم المتحدة الذي أعد التقرير كمتابعة للقرار 1559 انه تحدث مع 11 برلمانيا لبنانيا.
وقوله إنهم تعرضوا إلى »ضغوط وتهديدات« من جانب الامن السوري واللبناني للتصديق على القانون الذي يمدد ولاية لحود، وأن عدم التنفيذ »قد يهدد أمن واستقرار لبنان وان سلامتهم الشخصية ستكون معرضة للخطر«.
وأضاف ان »عددا من البرلمانيين تحدثوا عن محادثات جرت بينهم ورئيس الوزراء السابق الحريري الذي أكد وجود التعليمات وأنه أشار إلى أن هناك خطرا يتهدد حياته إذا لم يمر التمديد بنجاح في البرلمان«.