حدد وزير الخارجية السوري وليد المعلم معالم السياسة الخارجية والداخلية في سوريا للمرحلة المقبلة بتقدم أولوية تحرير الجولان »بكل الوسائل« على أولويات الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، متجاهلاً أولوية الإصلاح السياسي الذي تطالب به المعارضة، فيما نفى أن يكون لدى بلاده رغبة في ابتزاز رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة.

وقال المعلم في حوار مع فضائية »الجزيرة« إن سوريا تواجه ثلاثة تحديات هي تحرير الأرض المحتلة والإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، والتضامن العربي، والحؤول دون تقسيم العراق.

وأكد أن احتفالات عيد الجلاء في مدينة القنيطرة المحررة له دلالة واضحة تقول إن الجلاء ناقص طالما الجولان محتلاً، وأضاف: »شعبنا يتوق لتحرير الجولان بكل الوسائل بما فيها الحرب إذا فرضت علينا«.

وأشار إلى قيادة الرئيس السوري لعملية الإصلاح في البلاد عبر ترؤسه لجلسات مجلس الوزراء واعتماد مبدأ محاسبة كل وزير على أساس برنامجه الإصلاحي.

وحول الملف الداخلي، لفت المعلم إلى أن أوضاع حقوق الإنسان اليوم أفضل بكثير وأن ما يجري من محاكمات هو نتيجة لمخالفات يحاسب عليها القانون، نافياً وجود حاجة إلى مصالحة وطنية لعدم وجود انقسام وطني في الشارع السوري.

وأكد أن المعارضة الموجودة في سوريا وطنية ولها وجهات نظر، أما الموجودة في خارج سوريا فإذا كانت تتعامل وتلقى دعماً من الخارج فإن التصنيف الدولي لهم معروف، مشيراً إلى أنه تحدث مع بعض معارضي الداخل وتبادل معهم وجهات النظر.

واستغرب وزير الخارجية السوري طلب ترسيم مزارع شبعا، متسائلاً »إن كان على سوريا أن ترسل أشخاصا بالمظلات لترسيمها«. وقال: »نحن لم نتجاهل طلب السنيورة زيارة دمشق ونحن نرحب دائما به.

وإنما نريد أن يبحث برنامج الزيارة في ملفات مهمة لا أن نبدأ بملفات لا تستطيع سوريا ولا لبنان حلها مثل شبعا«. ونفى أن تكون سوريا تبتز لبنان بهذه الزيارة، مضيفا أن »رئيس الحكومة اللبنانية زار سوريا سابقا ولم يتم إنجاز أي شيء«.

وقال إن »سوريا مستعدة لترسيم الحدود مع لبنان من الحدود الشمالية إلى الحدود عند شبعا« الخاضعة للاحتلال و»لا يمكن ترسيمها«، مضيفاً أنه »لا توجد أي مشكلة، وأشار إلى أن القرار بيد »لجنة مشتركة تشكلت العام 1953 لترسيم الحدود«.

وعن الرئيس الفرنسي جاك شيراك قال المعلم: »الله يهديه«. وقال إن مشكلة بلاده مع فرنسا هي شخصنة المشكلة، متهما فرنسا بالوقوف في خندق واحد مع وشدد المعلم على ضرورة »نجاح الحوار اللبناني كبداية حيث إن لبنان لا يحكم إلا بالإجماع الوطني«، مشيراً إلى أن »سوريا تريد زيارة ناجحة تطبّق نتائجها، وتاليا فإننا نريد أن يحصل السنيورة على تفويض بجدول أعمال تقره الحكومة اللبنانية«.

الولايات المتحدة للضغط على سوريا.ونفى وجود حلف بين سوريا وإيران، مؤكداً أن ما يجمع بين طهران ودمشق هو »علاقة مميزة«، لأن »سوريا بتاريخها تقف ضد التحالفات«.

دمشق ـ تيسير أحمد: