دعت كل من مصر وفرنسا حركة حماس إلى الاعتراف بالاتفاقات الفلسطينية السابقة مع إسرائيل لاستئناف محادثات السلام بين الجانبين.

وقال الرئيس المصري حسني مبارك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده أمس، مع نظيره الفرنسي جاك شيراك إنه »يجب على الحكومة الفلسطينية أن تعترف بجميع القرارات التي تمت مع السلطة الفلسطينية من قبل حتى يمكن أن نقنع إسرائيل والسلطة ليجلسوا على مائدة المفاوضات.

والاعتراف بالاتفاقات التي تعود إلى عام 1993 يعني ضمنا القبول بالحل القائم على دولتين هما إسرائيل وفلسطين«. وأضاف :» ان شن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية إذا حدث فستكون له انعكاسات خطيرة على المنطقة وربما على العالم.

ونصح مبارك وشيراك كلاهما باستمرار تقديم المساعدات للفلسطينيين في الوقت الحالي .حيث تقود حماس الحكومة وقال شيراك انه سيجري محادثات في باريس في غضون أيام قليلة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس »أبومازن« بشأن سبل عمل ذلك.

من جانبه قال شيراك «وفي الوقت نفسه من الظلم ومن غير الحكمة سياسيا أن تجعل الشعب الفلسطيني يدفع ثمن انتخابه حماس .. بقطع المعونات عنه.

وأضاف شيراك قوله »إنها من الموضوعات التي سوف أناقشها مع أبو مازن في غضون بضعة أيام وهو كيفية ضمان توزيع المعونات على كل الفلسطينيين وبشروط تعبر عن الاحترام للديمقراطية.

وتباحث شيراك ومبارك أيضا في الشأن العراقي والتوترات بين سوريا ولبنان وكذلك البرنامج النووي لإيران. وقال مبارك عن العراق «الوضع الحالي أنهم يحاربون بعضهم بعضا وهم يقولون ذلك .

ولما نحن نقوله يغضبون منا. فلماذا إذا كنتم »انتم العراقيون« تقولون ذلك كل يوم وأخيرا نائب وزير الداخلية قال هناك حرب أهلية موجودة. فإذا كان الناس يحاربون بعضهم بعضا فأي حرب هذه».

وبشأن إيران قال مبارك «نحن نرى أن هذا الموضوع لا بد أن يحل بالطرق الدبلوماسية والطرق السياسية وان نحاول استنفاد جميع الطرق وان نبتعد عن العمليات العسكرية التي قد يكون لها آثار خطيرة على المنطقة وقد يكون على العالم«.

وردا على سؤال بشأن مدى تحول الملف النووي الإيراني إلى تهديد للسلام في الشرق الأوسط قال شيراك » نحن لم نصل إلى هذه النقطة الآن، يجب أن نستغل كل الإمكانات على المستوى الدبلوماسي من أجل تجنب حدوث عدم الاستقرار والذي سيكون خطيرا ليس فقط على منطقة الشرق الأوسط ولكن على العالم الخارجي أيضا«.

بدوره قال مبارك » إننا نريد أن تكون المنطقة خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل سواء في إسرائيل أو في أي دولة أخرى مثل إيران لكن الموقف الحالي كما نسمعه أن إيران تسير في خط النووي «.

وأضاف » نحن نرى أن هذا الموضوع لابد أن يحل بالطرق الدبلوماسية والطرق السياسية وان نحاول استنفاد جميع الطرق وان نبتعد عن العمليات العسكرية التي قد يكون لها آثار خطيرة على المنطقة .

وقد يكون على العالم ، لابد أن نستمر في العمل الدبلوماسي والسياسي دون اتخاذ قرار بالحرب أو الضرب لأن ذلك له خطورة كبيرة جدا فهذا القرار سهل لكنه صعب في تداعياته بعد ذلك«.

وحول تفعيل مبادرة حوار الحضارات لتفادى اتساع الفجوة بين الشرق والغرب لاسيما في ظل أزمة الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم، قال الرئيس شيراك « انه ليس هناك استقرار وليس هناك سلام من دون وجود احترام متبادل .

وان ما يهمنا هو أن يكون هناك احترام متبادل بين الشعوب، احترام الحضارات واحترام الثقافات وأن يكون هناك تبادل ايجابي وليس تبادلا سلبيا وهى فكرة الرئيس مبارك منذ فترة طويلة وفكرتي أيضا «.