ذكرت مصادر فلسطينية أن الحكومة الفلسطينية برئاسة »حماس« تعد خطة طويلة الأمد للإنسلاخ عن الاقتصاد الإسرائيلي، في وقت حذرت الأمم المتحدة من أن معدلات البطالة سترتفع بشدة بين الفلسطينيين.

وقال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد في ندوة عقدت في مدينة رفح جنوب قطاع غزة إن الخطة تهدف إلى النهوض بالاقتصاد الفلسطيني، وذلك بالترابط مع الاقتصاد العربي والإسلامي من خلال معبر رفح الحدودي.

ومن جانبه دعا وزير الاقتصاد الفلسطيني علاء الدين الأعرج في تصريح إلى بناء »اقتصاد مقاوم ينطلق من مفاهيم اقتصاديات الصمود والبديل الاقتصادي المعتمد على الذات«.

وقال »إن الإجراءات والتهديدات الإسرائيلية تأتي كعقاب للشعب الفلسطيني على اختياره الذي جاء نتيجة لعملية ديمقراطية شهد لها العالم بأسره، من حيث نزاهتها«.

وحذر من أن وقف المساعدات والدعم الدولي في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية وتضييق الخناق بالحواجز وإغلاق المعابر من شأنه أن يقود إلى انهيار السلطة الوطنية ومؤسساتها مما سيخلق حالة من عدم الاستقرار في المنطقة.

وأكد أن الأزمة المالية التي تعانى منها الحكومة الفلسطينية ما زالت تراوح مكانها وأن وزارته تفكر في إعطاء الموظفين سلفاً على الراتب بشكل مؤقت رافضاً الإفصاح عن موعد نهائي لصرف رواتب موظفي السلطة الفلسطينية.

وقال في تصريحات لإذاعة »صوت فلسطين« إن الحوالة القطرية المقدرة بــ50 مليون دولار، قد تم إرسالها إلى حساب جامعة الدول العربية التي تعمل على إيصال هذه الحوالة إلى حساب وزارة المالية في البنوك الفلسطينية«.

وأضاف »إن وزارة المالية تدرس جميع الخيارات التي من بينها إعطاء سلف للموظفين على الراتب بشكل مؤقت، أو ربما صرف كامل الراتب.

ولكن هذا كله مرهون بالمساعدات والحوالات التي يمكن أن تصلنا من الدول، التي وعدت بإرسال المساعدات المالية، ونحن سنعمل ما بوسعنا من أجل إيصال اكبر نسبة من الراتب للموظفين«.

وأوضح »أن الأزمة المالية في ميزانية الحكومة قائمة منذ حوالي 7سنوات، وليس من جديد ونحن سنعمل على تخفيف حدة الأزمة، وهذا قدرنا مع الاحتلال والضغوط الدولية ومع الحصار الاقتصادي المفروض علينا«.

إلى ذلك قال تقرير صادر عن الأمم المتحدة إن معدلات البطالة والفقر سترتفع بشدة في الضفة الغربية وقطاع غزة ما لم تجد السلطة الفلسطينية بزعامة حماس الأموال التي تدفع بها رواتب الموظفين.

ونشر تقرير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة الذي يحمل تاريخ 11 ابريل أول من أمس رسميا. وقال تقرير الأمم المتحدة انه في ظل احتمال توقف غالبية المساعدات الدولية.

بينما تبقى بعض عمليات التمويل غير المنتظمة قد ينخفض إجمالي الناتج المحلي عام 2006 ويحقق نمواً سلبياً بنسبة 25 في المئة مقابل نمو إيجابي بنسبة خمسة في المئة عام 2005.

وأضاف انه في أسوأ الاحتمالات سيكون الانهيار أكثر سوء. وقال إن السلطة الفلسطينية توظف ما يزيد على 152 ألف شخص، وهم يعولون 942 ألف شخص أي نحو ربع الشعب الفلسطيني. وأضاف ان الأزمة ستكون أشد وطأة على قطاع غزة وشمال الضفة الغربية.

وأوضح أنه في ظل الاحتمال متوسط السوء فإن الموظفين في السلطة الفلسطينية الذين يعتبرون في حالة يسر نسبية قد يخسرون دخولهم، مما يرفع مستوى الفقر إلى 67 في المئة عام 2006، وقد تصل إلى 74 في المئة بحلول عام 2008.

على صعيد ذي صلة قالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن الحكومة السورية فتحت حسابات خاصة في البنوك لتلقي التبرعات الشعبية لمساعدة الحكومة الفلسطينية على اجتياز أزمة مالية طاحنة.

وقالت الوكالة إن اللجنة الشعبية السورية لدعم الشعب الفلسطيني وهي لجنة شكلتها الدولة في سوريا افتتحت حسابين مصرفيين لتلقي التبرعات.

غزة ــ "البيان" والوكالات: