كشفت مصادر إسرائيلية عن أن جيش الاحتلال ضاعف من عدوانه على قطاع غزة في الأسابيع الثلاثة الأخيرة وأطلق أكثر من أربعة آلاف قذيفة تسببت في إصابة 320 فلسطينيا بانهيار عصبي، في وقت واصلت فصائل المقاومة حقها في الدفاع عن الأنفس وأطلقت 6 صواريخ على جنوب إسرائيل من دون أن تسفر عن سقوط إصابات.
قالت مصادر إسرائيلية إن 6 صواريخ أطلقت صباح أمس من شمال قطاع غزة باتجاه إسرائيل. وجاء أن صاروخاً واحداً سقط في البحر، في حين سقط الثاني في منطقة الدفيئات الزراعية التي تعود لمستوطنة »نتيف هعسراه«.
أما باقي الصواريخ فقد سقطت في المنطقة الواقعة بين »كرميا« و»زيكيم« إلى الجنوب من مدينة عسقلان. وبحسب المصادر الإسرائيلية لم تقع أية خسائر مادية أو بشرية.كما أشارت إلى سقوط صاروخ، يوم أول من أمس، بالقرب من القاعدة العسكرية »ناحال عوز«.
وأضافت ان قوات الاحتلال قصفت المناطق التي يشتبه بأن الصواريخ قد أطلقت منها، ومن ضمنها منطقة تجري فيها أعمال هندسية بالقرب من »كيرم شالوم«.
وفي السياق ذاته، أشارت المصادر أيضاً إلى أنه أطلق خلال »عيد الفصح« أكثر من 20 صاروخاً باتجاه إسرائيل، فيما صرحت عناصر في القيادة العسكرية لمنطقة الجنوب أن رد جيش الاحتلال لم يختلف عما تقرر اتباعه في الأسابيع الأخيرة.
بمعنى أن الجيش لم يغير سياسته وإنما صعد عملياته في القطاع، دون اللجوء إلى حملة عسكرية لها بداية ونهاية، على حد قول العناصر.وكان جيش الاحتلال أطلق في الأسبوع الماضي أكثر 1480 قذيفة باتجاه شمال قطاع غزة.
وبلغ مجمل عدد القذائف التي أطلقت في الأسابيع الثلاثة الأخيرة أكثر من 4000 قذيفة. إلى ذلك، فإن سكان المستوطنات التي تحيط بقطاع غزة بدأوا يشعرون بالسخط والإحباط بسبب دوي الإنفجارات المتواصلة منذ ثلاثة أسابيع.
وقالت المصادر إن سكان المستوطنات أصابهم اليأس من ردود جيش الاحتلال غير المجدية بحسب رأيهم، خاصة وأن إطلاق الصواريخ لم يتوقف حتى أثناء قصف مدفعية الاحتلال المكثف.
وأشار كثيرون من سكان المستوطنات إلى أن دوي الإنفجارات المتواصل قد عطل الحياة فيها، علاوة على تصدع عدد من المباني جراء ذلك، كما صرح عدد من الصناعيين العاملين في المنطقة.
وخاصة في المنطقة الصناعية الواقعة إلى الجنوب من مدينة عسقلان، بأن أضراراً كبيرة قد وقعت لأعمالهم وفي المقابل صرحت عناصر من جيش الاحتلال بأن القصف المدفعي المكثف هو »أحد الوسائل الناجعة في إطار العمليات ضد مطلقي الصواريخ.
من جهة أنه يشوش عمل الخلايا الفلسطينية الناشطة في إطلاق الصواريخ، ومنع إطلاقها في بعض الحالات«.كما قالت العناصر ذاتها إن عمليات الجيش المتتالية في إطلاق قذائف المدفعية، علاوة على القصف الجوي، ستمتد لفترة طويلة قبل تحقيق نتائج.
من جهتها أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مسؤوليتها عن قصف مدينة عسقلان (المجدل) في إسرائيل بصاروخ من طراز »قدس 3« المطور أمس .
وأكدت السرايا في بيان أن »خيار المقاومة هو الخيار الأصوب والأمثل والوحيد لاستعادة الأرض المحتلة وزوال الاحتلال وأن حملة (السهم الجنوبي) لن توقف إطلاق الصواريخ على المستوطنات الإسرائيلية«.
إلى ذلك أكد مدير عام الإسعاف والطوارئ بوزارة الصحة الفلسطينية معاوية حسنين أمس أن 320 فلسطينيا على الأقل أصيبوا بحالات انهيار عصبي نتيجة استمرار القصف المدفعي الإسرائيلي على مناطق شمال وشرق قطاع غزة.
وأضاف في بيان انه أصيب أول من أمس ثلاثة فلسطينيين بجراح متوسطة في شمال بيت لاهيا شمال مدينة غزة نتيجة سقوط عدد من قذائف المدفعية على تلك المنطقة«.
وأوضح »أن من بين المصابين بحالات الانهيار العصبي نتيجة الأصوات العالية التي يحدثها القصف المدفعي المتواصل 143 طفلا من دون سن الثانية عشرة محذرا في الوقت ذاته من حدوث كارثة صحية وبيئية«.
وتجدر الإشارة إلى ان الدبابات الإسرائيلية المتمركزة على الحدود الشرقية والشمالية لقطاع غزة تقصف وبشكل شبه يومي مناطق خالية وأراض زراعية في مناطق شمال وشرق قطاع غزة وأحيانا تقترب القذائف من منازل المواطنين.
وأدى هذا القصف المتواصل إلى مقتل وإصابة عدد من الفلسطينيين معظمهم من الأطفال والنساء وكان آخر ضحايا القصف المدفعي الإسرائيلي الفتى ممدوح عبيد (19 عاما) الذي توفي متأثرا بجراح خطيرة أصيب بها في بطنه في السابع عشر من الشهر الحالي جراء قصف مدفعي إسرائيلي لشمال بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
غزة ـــ "البيان" والوكالات:
