أحدثت زيارة الرئيس الصيني هو جينتاو الحالية للولايات المتحدة ردود أفعال داخل الكونغرس الأميركي وفي أوساط الجاليات الصينية. فقد ذكر عضو بارز في الكونغرس الأميركي قبيل لقاء القمة بينه وبين الرئيس جورج بوش، أن سجل موضوع الإنسان في الصين سحيق بلا قاع.
وتعرضت الممارسات الصينية بداية من فرض قوانين على الانترنت إلى أحكام الاعدام ومنع الحرية الدينية على الطراز الغربي، لانتقادات حادة في جلسة استماع عقدتها إحدى اللجان الفرعية بمجلس النواب.
وقال كريستوفر سميث عضو الحزب الجمهوري ورئيس اللجنة، انه »في الوقت الذي يتطور فيه الاقتصاد الصيني نوعا ما فإن وضع حقوق الإنسان لا يزال سحيقا«.
وقال سميث خلال الجلسة »إن ما يسمى الإصلاح الاقتصادي فشل صراحة في أن يؤدي إلى حماية حرية الكلام والتعبير أو التجمع«.
جاءت جلسة الاستماع التي استمرت طوال اليوم عشية اجتماع هو مع بوش في البيت الأبيض أمس.وعدد سميث مخاوف جاءت في التقرير الأخير لوزارة الخارجية الأميركية عن حقوق الإنسان في الصين .
ومن بينها الاعترافات القسرية للسجناء والمحاكم التي تخضع للدوافع السياسية واعتقال المنشقين السياسيين والعمل بالسخرة وعمليات الإجهاض الإجبارية وتزايد القيود على حرية الصحافة.
كما انتقد سميث القيود التي تفرضها بكين على الاستخدام المحلي للانترنت كوسيلة للمساعدة على استمرار الاحتكار الشيوعي للسلطة واتهم شركات أميركية مثل جوجل وياهو وميكروسوفت بالتورط في ذلك.
وقال إن الصين تدير »معسكرات اعتقال حديثة« للسجناء وسياستها الخاصة بتجميع الأعضاء البشرية من السجناء المحكوم عليهم بالإعدام لبيعها ونقلها هي سياسة »بربرية« رغم أن بكين تزعم أن هذا العمل يتطلب موافقة عائلات السجناء.
على صعيد آخر، تظاهر أنصار لحركة فالونغونغ الصينية المحظورة في الصين والمتهمة بأنها فرقة خطرة في واشنطن قرب البيت الأبيض، قبل أن يستقبل الرئيس بوش نظيره الصيني هو جينتاو أمس.
فقد احتشد حوالي 700 شخص في مكان بوسط واشنطن منددين بالقمع الذي يتعرض له أنصار الحركة في الصين. ورفعت شعارات منها »معسكرات تعذيب صينية، مسلخ لبتر الأعضاء« و»أوقفوا القتل الوحشي لأنصار فالونغونغ في الصين«.
وقال المتظاهر الاسترالي ديفيد ليان ان الغاية من التظاهرة »إبلاغ الناس« بأن السلطات الصينية تبتر أعضاء السجناء المعتقلين لانتمائهم إلى حركة فالونغونغ، »فيما السجناء ما زالوا على قيد الحياة«.
وأضاف ان في الصين 36 معسكر تعذيب تبتر فيها الأعضاء التي تبيعها الحكومة في الصين او في الخارج.وتنفي الصين التي حظرت الحركة في 1999 الاتهامات بالتعذيب التي توجهها حركة فالونغونغ التي تنظم تظاهرات في مدن البلدان التي يزورها الرئيس الصيني.
وتتزامن زيارة الرئيس الصيني للولايات المتحدة مع توترات كبيرة خلف الكواليس تتعلق بالقوة الاقتصادية للصين والخلافات بشأن الأزمة النووية الإيرانية.
