لم تستبعد وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس تدخلاً عسكريا أميركيا ضد إيران باسم حق واشنطن في الدفاع عن النفس، لكنها أوضحت أنها ما زالت تأمل في التوصل إلى حل دبلوماسي.

في وقت منيت المفاوضات التي جرت بين وفد إيراني وممثلي الترويكا الأوروبية الذين شاركوا في المشاورات السداسية حول البرنامج النووي الإيراني في العاصمة الروسية بالفشل..

وأعلن الجانب الإيراني الذي وصل إلى موسكو بصورة مفاجئة، برئاسة جواد واعدي، رفضه تغيير موقفه من مسألة مواصلة عمليات تخصيب اليورانيوم في أراضيه فيما جدد الجانب الأوروبي مطالبه بوقف هذه العمليات التي يمكن أن تقود إلى صنع القنبلة النووية في إيران.

ويأتي اللقاء الإيراني مع »الترويكا« بعد ساعات من فشل لقاء سداسي في موسكو جمع كبار الدول المعنية بالملف النووي الإيراني، إذ لم تتمكن القوى العظمى في اجتماعها الثلاثاء والأربعاء في من الاتفاق على عقوبات محتملة ضد إيران التي تحدت مجددا الأسرة الدولية بإعلانها تكثيف برنامجها النووي.

وقال دبلوماسي فرنسي طلب عدم كشف هويته، لوكالة »فرانس برس«، إن إيران دعت أوروبا إلى »مواكبة« برنامجها النووي، في حين طالب الممثلون السياسيون الأوروبيون الثلاثة إيران بعدم مواصلة سيرها في هذا الاتجاه، محذرين نظام طهران من »إجراءات من شأنها أن تزيد من عزلته«.

إلى ذلك، قال ناطق باسم وزارة الخارجية البريطانية »لم نجد شيئا جديدا في الموقف الإيراني. والمرحلة المقبلة هي تقرير محمد البرادعي أمام مجلس الأمن الدولي« في 28 إبريل.

ولم تستبعد وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ليل الأربعاء الخميس تدخلا عسكريا أميركيا ضد إيران، باسم حق واشنطن في الدفاع عن النفس، لكنها أوضحت أنها لا تزال تأمل في التوصل إلى حل دبلوماسي، رغم قولها إن »حق الدفاع عن النفس لا يتطلب قرارا«.

وقالت رايس في كلمة ألقتها أمام مجلس العلاقات الخارجية في شيكاغو، انه إذا تعذر التوصل إلى تسوية في إطار الأمم المتحدة، فإن الولايات المتحدة قادرة تماما إذا تطلب الوضع ذلك، على التدخل عسكريا وحدها أو مع تحالف دولي.

مشيرة إلى »أن من المهم القول إن الرئيس جورج بوش لم يستبعد أي خيار. ونحن مستعدون لاستخدام التدابير السياسية والاقتصادية وسواها المتوافرة لنا لإقناع إيران« بالتخلي عن تخصيب اليورانيوم الذي يتيح لها حيازة السلاح النووي.

لكنها أعلنت أيضا »أعتقد أننا نستطيع التوصل إلى نتائج من خلال الدبلوماسية ولدينا خيارات نستطيع تفعيلها قبل أن نستنتج أن الدبلوماسية قد أخفقت«.

وحرصت رايس على القول أيضا أن إيران ليست العراق وأن »طرق التعاطي مع الموضوع الإيراني قوية«. واعتبرت أن حالة إيران »شديدة الاختلاف« عن حالة كوريا الشمالية.

لأن الإيرانيين كما قالت ما زالوا جزءا من المجموعة الدولية. وقالت إن الولايات المتحدة ستستخدم إجراءات سياسية واقتصادية وإجراءات أخرى لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية.

إلى ذلك، أكدت إيران أنه لا يمكن حل القضية النووية الإيرانية إلا عن طريق القنوات الدبلوماسية. وأشار وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي في مؤتمر صحافي عقده في طهران إلى تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش حول وجود عدة خيارات في التعاطي مع الملف النووي الإيراني.

مضيفا أن موضوع الملف النووي واضح وشفاف وينبغي حله عبر الطرق الدبلوماسية وفي إطار الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأن الطريق النهائي لحل المسألة النووية هو نفس الطريق الذي تنتهجه إيران حالياً.

وشدد متقي على ضرورة حفظ حقوق الشعب الايراني والتزام طهران بتطبيق تعاهداتها الدولية ومعاهدات حظر انتشار الأسلحة النووية.