قال الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان ان على لبنان ان يرسم حدوده مع سوريا ويحل حزب الله حتى يتمكن من الهيمنة على مقدرات البلاد، فيما أبدى مبعوثه إلى لبنان تيري رود-لارسن تفاؤله بتوقف العمليات التفجيرية التي استهدفت لبنان .

مشددا على ضرورة استكمال تطبيق القرار 1559، الأمر الذي استهجنه حزب الله مؤكدا ان لبنان انتهى فعليا من تطبيق القرار الدولي، متهما رود لارسن بتطبيق أجندة إسرائيلية.

وبشأن مزارع شبعا قال عنان »وضعها الحالي كأراض سورية تحتلها إسرائيل سيظل قائما والى ان تتخذ الحكومتان اللبنانية والسورية خطوات بموجب القانون الدولي لتغيير هذا الوضع«.

إلى ذلك دعا رود-لارسن، المكلف متابعة تطبيق القرار 1559، دمشق إلى التعاون مع بيروت لترسيم حدودهما وفتح سفارات في كل من البلدين.

وكتب في تقريره الثالث إلى مجلس الأمن انه مع الاتفاقات التي أسفر عنها الحوار بين اللبنانيين »ومع مبادراته للعمل بطريقة فعالة وبناءة مع دمشق، مد لبنان الموحد اليد إلى سوريا.

وأدعو سوريا إلى قبول هذا العرض واتخاذ تدابير وخصوصا لفتح سفارات وترسيم الحدود بينها وبين لبنان«.وشجع لارس خصوصا دمشق على الاتفاق مع بيروت على الترسيم في قطاع مزارع شبعا المتنازع عليه والذي تحتله إسرائيل.

وأضاف ان عقد هذا الاتفاق »سيشكل خطوة أساسية نحو إضفاء طابع رسمي على العلاقات بين البلدين ونحو إعادة تأكيد سيادة ووحدة أراضي لبنان واستقلاله السياسي، وكذلك نحو التطبيق الكامل لبنود القرار 1559«.

ووجه لارسن من جهة أخرى »نداء ملحا« لتطبيق اتفاق الطائف في 1989 الذي يدعو، على غرار القرار 1559، الى نزع سلاح الميليشيات اللبنانية والأجنبية في لبنان.

ودعا خصوصا »جميع الأطراف القادرة على التأثير على حزب الله والميليشيات الأخرى إلى دعم التطبيق الكامل للقرار 1559». كما دعا سوريا أيضا الى ان تتخذ بصورة عاجلة، على غرار لبنان، »تدابير لوقف تسرب الأسلحة« عبر حدودهما.

وأكد »ألاحظ بارتياح ان الهجمات الإرهابية وأعمال التهديد قد تدنت مقارنة بالفصل السابق. الا ان جوا عاما من الخوف وانعدام الأمن ما زال سائدا».

وأضاف انه اذا كان لبنان قد أحرز تقدما في تطبيق القرار 1559، فان بنوده لم تطبق بعد، ولاسيما منها بسط سلطة الحكومة اللبنانية على أراضي البلاد.

ورفض حزب الله تقرير رود لارسن وقال انه يلبي المطالب الإسرائيلية، وانتقد نائب الحزب في البرلمان علي عمار أمس بشدة تقرير رود-لارسن على انه يلبي كعادته »متطلبات الأجندة الإسرائيلية«.

وأوضح »اطلعنا على ما نشر عن التقرير ولم نطلع على نصه الحرفي لكننا لا نتوقع ان يصدر عن رود-لارسن ما يتنافى مع تقاريره السابقة«. وأضاف »بصريح العبارة هو (رود-لارسن) يحاول ان يلبي متطلبات الأجندة الإسرائيلية عبر البوابة اللبنانية«.

وأكد عمار بأن حزب الله يعتبر بان هذا القرار قد طبق وما تبقى منه (خصوصا نزع سلاح حزب الله والفصائل الفلسطينية) يخضع لحوار داخلي. وقال »من وجهة نظرنا القرار 1559 نفذ ولم يبق منه شيئا فالانتخابات جرت والقوات السورية خرجت وما تبقى من ملفات يخضع لأجندة داخلية».