اتسعت أزمة القضاة مع الحكومة المصرية لتشمل أطرافا خارجية، حيث طالب الاتحاد الدولي للقضاة الرئيس المصري حسني مبارك بصفته رئيس المجلس الاعلي للهيئات القضائية بضمان استقلال القضاء وذلك على خلفية إحالة العديد من القضاة للتحقيق ولجان التأديب والصلاحية في مقدمة لفصلهم من عملهم على حد ما ذهب إليه بعض المراقبين.

وطالب الاتحاد الدولي للقضاة الرئيس المصري والمستشار فتحي خليفة رئيس المجلس الاعلي للقضاء ووزير العدل المستشار محمود أبو الليل والمستشار زكريا عبد العزيز رئيس نادي القضاة بالعمل على ضمان استقلال قضاة مصر ووقف التحقيق مع المستشارين هشام البسطويسي ومحمود مكي نائبي رئيس محكمة النقض.

وأكد الاتحاد، الذي يضم في عضويته 69 ناديا للقضاة حول العالم تضامنه مع نادي قضاة مصر بوصفه عضوا في الاتحاد معبرا عن انزعاجه البالغ من إحالة القضاة إلى التحقيق وانه لن يتخلى عنهم على الإطلاق.

وسيجرى اتصالات مع الرئيس مبارك والمسؤولين فى مصر لحثهم على ضمان استقلال القضاء ونزاهته وحفظ قدسيته.وعقد نادي القضاة اجتماعا طارئا بكامل أعضائه ليل الثلاثاء لبحث قرار إحالة المستشارين البسطاويسى ومكى إلى لجنة التأديب والصلاحية، واتخاذ الإجراءات اللازمة للرد عليه.

في الوقت نفسه، قرر المستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض رئيس نادي القضاة في الإسكندرية الدخول في اعتصام مفتوح في نادي القضاة في القاهرة تنديدا بإحالة مكي والبسطويسي إلى مجلس الصلاحية.

وبخاصة بعدما وردت معلومات إلى نادي القضاة ان قرار الإحالة لن يقتصر على الاثنين بل قد يشمل عددا آخر من الأسماء من القضاة البارزين معظمهم من نواب النقض وعدد من قيادات نادي القضاة .

وهو ما جعل البعض يشبهه بمذبحة للقضاة وقال إن الاعتصام لا يعني الإضراب لأن القضاة عليهم مسؤولية أمام المواطنين، وأكد على انعقاد جمعية عمومية للقضاة يوم 27 ابريل.

وهو نفس اليوم المحدد لجلسة التحقيق مع القضاة، وقال إن القضاة قصدوا عقد الجمعية في هذا اليوم تحديدا حتى تعلم مصر كلها تصميم القضاة على تحقيق استقلال القضاء ونزاهة الانتخابات وأنهم فوق الخوف.