دعت المملكة العربية السعودية أمس المجتمع الدولي إلى العمل لإقناع إسرائيل بعدم امتلاك السلاح النووي، فيما حذر وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل إسرائيل من »عبثية« الخطوات أحادية الجانب.
من جهته اعتبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو ان بريطانيا بلد حر، يسمح لقوى المعارضة المتواجدة على أراضيها بما فيها المعارضة السعودية بممارسة نشاطها طالما أنها تخضع للقانون البريطاني.
وقال الفيصل في لقاء مشترك مع سترو في كلمة له في افتتاح أعمال المؤتمر السعودي البريطاني الثاني »التحديات أمام مملكتين« في قصر المؤتمرات في الرياض »أن مملكتينا متفقتان تماما على ضرورة جعل منطقة الشرق الأوسط المضطربة خالية من جميع أسلحة الدمار الشامل«.
وأضاف الفيصل »إذا كان المجتمع الدولي ساعيا لإقناع إيران بعدم امتلاك السلاح النووي فإن ذلك يجب أن ينطبق على إسرائيل أيضاً«،معتبرا ان »ما يثير الاستغراب الدائم أن يواجه ذكر المخزون الإسرائيلي من الأسلحة النووية بصمت المجتمع الدولي وبمحاولات التغطية على الحقيقة.
وأعتقد أن كلا بلدينا يؤمن بحق جميع الدول في امتلاك تقنية نووية للأغراض السلمية تحت الإشراف الدولي المعهود وفي جميع الأحوال«. وقال »إننا نؤمن في المملكة العربية السعودية بأن هذا الموضوع ينبغي أن يعالج عبر المفاوضات والطرق السلمية«.
وقال الفيصل إن السعودية ترى أن منع المساعدات الاقتصادية عن الحكومة
الفلسطينية المنتخبة ديمقراطيا »لا يؤدي إلا إلى تفاقم معاناة وبؤس الشعب الفلسطيني الذي يعيش أصلا في ظروف بالغة الصعوبة.
وهذا بدوره سيقود إلى المزيد من اليأس والتطرف والعنف. كما أن المنطق يقول إن استمرار التواصل وليس العزل والإقصاء هو السبيل الوحيد لمن يريد التأثير إيجابيا على أي فرد أو جماعة«.
وحذر قائلا »من المفترض أن الحكومة الإسرائيلية باتت مدركة لعبثية الحلول الأحادية التي لن تؤدي إلا إلى تعميق الصراع«.
وحول المبادرة العربية للسلام قال الفيصل :إن المملكة العربية السعودية تراها »تمثل أفضل بديل واقعي يمكنه إنهاء أطول صراع في التاريخ الحديث وكلنا أمل بأن تتبنى الحكومتان الفلسطينية والإسرائيلية هذه المبادرة ,وان تتخذا جميع الخطوات الضرورية لتنفيذها العاجل.
من جهته أشاد سترو بالإصلاحات السياسية التي تشهدها السعودية ,وشدد على أهميتها ,وهي تتمثل بـ »الحوار الوطني وانتخابات المجالس البلدية وتوسيع عضوية مجلس الشورى السعودية ومشاركة المرأة السعودية في انتخابات غرفة تجارة وصناعة جدة« وغيرها من فعاليات مؤسسات المجتمع المدني.
وحول احتضان بريطانيا لبعض قوى المعارضة العربية والسعودية ،قال ان المملكة المتحدة »بلد حر ,والذين يقيمون فيها يخضعون جميعا لاحترام القانون«، مشددا على محاربة الإرهاب وكل من يدعمه, وانه بعد عام 2000 تم اتخاذ العديد من الإجراءات القانونية التي تحارب الإرهاب.
من ناحية أخرى صرح سترو لهيئة الإذاعة البريطانية »بي.بي.سي« من الرياض ان بريطانيا لا تتوقع من إيران ان توقف تخصيب اليورانيوم بحلول نهاية ابريل الحالي.
وأضاف »إننا نعمل على أساس ان إيران لن تستجيب لمقترحات مجلس الأمن في مهلة الثلاثين يوما«. ونوه إلى »لكن الأمر الأكثر ترجيحا ان يحدث هو ان يعاد الموضوع إلى مجلس الأمن وان تجرى مناقشات بشأن الخطوات التالية التي سيتخذها المجتمع الدولي«.
وحول احتمال القيام بعمل عسكري ضد إيران قال سترو :ان القوى العالمية ستنتظر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية قبل بحث الإجراء الذي سيتخذ في المستقبل.
وقلل من شأن احتمال القيام بعمل عسكري إلا انه أشار إلى ان موقف الحكومات الأوروبية مختلف عن موقف الولايات المتحدة بشأن استخدام القوة ضد إيران. مشددا على ان »من الناحية العملية فإن الأميركيين والأوروبيين وروسيا والصين ملتزمون بإيجاد حل دبلوماسي لهذه القضية«.
