قرر القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن رئيس المحكمة الجنائية العراقية العليا امس تأجيل عقد جلسات محاكمة صدام وسبعة من مساعديه في قضية الدجيل إلى يوم الرابع والعشرين من الشهر الجاري.وكانت الجلسة الثانية والعشرون لاستكمال محاكمة صدام حسين وسبعة من مساعديه في قضية قتل 148 قرويا من الشيعة في بلدة الدجيل عام 1982 قد عقدت في بغداد أمس.
وترأس جلسة المحكمة القاضي عبد الرحمن بحضور جميع المتهمين وفريق الدفاع عنهم واستهلت باستكمال مناقشة تقرير خبراء الادلة الجنائية حول صحة تواقيع المتهمين على عدد من الوثائق والمخاطبات التي عرضها الادعاء العام في الجلسات الماضية كأدلة اتهام ضدهم.
وأكد القاضي على أن خبراء الأدلة الجنائية تأكدوا من صحة توقيع الرئيس المخلوع على وثائق جديدة تتعلق بقضية الدجيل.
وقال عند بدء الجلسة »في الجلسة الماضية وبعد الاستماع لتقرير الخبرا(الادلة الجنائية) قررنا تأجيل الجلسة لإجراء المضاهاة (المقارنة) بالنسبة لقرارات مجلس قيادة الثورة (أعلى سلطة في العراق ابان حكم صدام حسين) والقرارات الموقعة من قبل المتهم صدام حسين«.
واضاف ان »الخبراء قدموا ملحقا لتقريرهم السابق ونتيجة الفحص كانت ان كتابة الهوامش المحررة في المطالعة وتواقيع قرار مجلس قيادة الثورة والمرسوم الجمهوري والمنسوبة لصدام حسين تطابق نماذج كتاباته وتواقيعه«.
وقال القاضي إن المحكمة قررت »وتحقيقا للعدالة عرض كامل المستندات على خمسة خبراء للتدقيق وتكليفهم بتقديم تقرير بهذا الخصوص«.
وشكك برزان ابراهيم التكريتي في صحة التقرير الذي قدمته الأدلة الجنائية حول صحة التواقيع على المستمسكات واصفا عملية المقارنة بأنها »سيناريو أعده رئيس الادعاء العام جعفر الموسوي لكي يعطي مصداقية للنتيجة« وأن رئيس الادعاء العام »منحاز بشكل واضح ويريد كل الوسائل لإدانتنا«.
وأضاف: »أنا لم ارفض إعطاء تواقيع إلى لجنة الخبراء وإنما تحفظت لعدم ثقتي بهم وطلبت أن يكون ذلك من خلال لجنة خبراء محايدة وغير عراقية«. وقال: »أنا لم أخف من العقوبة وإنما أخاف على أن تشوه سمعتي«.
ورفض المتهم عبد الله كاظم رويد نتيجة التقرير وطالب بلجنة أجنبية متخصصة تأخذ بنظر الاعتبار العمر الزمني للورق الذي عمره 24 عاما للتحقق من هذه الوثائق لان هذه التقارير لا صحة لها.
وأضاف أن »ما عرض من وثائق جميعها وهمية ومزورة وكيدية واطعن بها كونها غير حقيقية«. كما طلب المتهم علي دايح »الاستعانة بخبراء دوليين لتدقيق الوثائق«.
وأضاف :أنا احترم جميع أهالي الدجيل وأحبهم ولا توجد لي مشاكل معهم وأنا بريء وأريد تحقيق العدالة.وطلب المتهم عواد حمد البندر من القاضي رئيس المحكمة حماية عوائلنا من الادعاء العام حول إعدامنا.
فرد الادعاء العام أنه لكونه رئيس الادعاء العام في المحكمة الجنائية العراقية العليا يجب عليه »إفهام الإعلام والشارع عما يجري وعندما يستوضح مني حول أي مادة قانونية لابد من الإيضاح«.
وقال إنه »لا يوجد في القانون العراقي حد أعلى للعمر لكي يكون معفيا من عقوبة الإعدام«. وأضاف »أن الهيئة القضائية هي صاحبة القرار«.
وقال القاضي مخاطبا الجميع إن »المحكمة تهتم بكل جدية بما يثار أمامها وما يبرز أمامها وعلى ضوء جلسات المحكمة وطلبات الادعاء العام وفريق الدفاع ونعمل على تحقيق العدالة وفق الأدلة والبراهين«.
وطالب خليل الدليمي رئيس فريق الدفاع عن صدام بتولي فريق دولي عملية تدقيق الوثائق. وقال القاضي إن »المحكمة تعتمد على التواقيع وليس الورق وستحال إلى لجنة تضم خمسة خبراء للتحقق«.
وكانت المحكمة استمعت في الجلسة الحادية والعشرين الاثنين الماضي إلى تقرير الأدلة الجنائية الذي أعده ثلاثة خبراء من وزارة الداخلية العراقية الخاص بمطابقة توقيعات المتهمين وخطوطهم الموجودة على عدد كبير من الوثائق والمخاطبات التي عرضها الادعاء العام كأدلة إدانة ضدهم.
وأثبت التقرير مطابقة خطوط وتوقيعات المتهمين على ما دونوه في نماذج أخرى لهم خلال فترات زمنية متفاوتة الأمر الذي رفضه صدام وطالب فريق الدفاع عنه الاستعانة بخمسة خبراء دوليين يمتازون بالحيادية والخبرة والنزاهة ومن بلدان معترف بها.
