أكد الدبلوماسي المغربي مختار لماني رئيس مكتب الجامعة العربية في بغداد أمس بعد يوم واحد من وصوله إلى العاصمة العراقية لافتتاح المكتب، على أنه سيبدأ اتصالاته خلال الأيام القليلة المقبلة، للتحضير لمؤتمر المصالحة الوطنية العراقية المتوقع عقده في يونيو المقبل.
وقال لماني في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري »سنقوم خلال الأيام القليلة المقبلة بكل الاتصالات اللازمة للتحضير لمؤتمر الوفاق الذي نعتبره ليس هدفا بحد ذاته وانما وسيلة لعمل شيء بين الأطراف العراقية«.
وأضاف »نتمنى أن تتشكل الحكومة في اقرب وقت فهذا سيساعد المؤتمر في خلق جو جديد من التعامل السياسي والتواصل مع البعد العربي«. وفي وقت لاحق أمس اجتمع رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري بلماني .
وأكد الجعفري للصحافيين أنه تم خلال الاجتماع التشديد على ضرورة بناء علاقات قوية بين العراق والدول العربية في جميع المجالات وإيقاف الخروقات عبر الحدود ومعالجة الديون واتجاهات وسائل الإعلام العربية حول ما يتعرض له العراق في المرحلة الحالية.
وتعهد سفير الجامعة العربية »بالتعامل مع جميع العراقيين للخروج من الواقع الحالي«. وتقوم جامعة الدول العربية منذ بضعة أشهر بمهمة صعبة في العراق في محاولة لتحقيق مصالحة بين سنة وشيعة وأكراد هذا البلد.
وكان من المقرر عقد مؤتمر المصالحة هذا في مطلع مارس الحالي في بغداد إلا أنه ارجىء إلى يونيو من دون تحديد أي موعد محدد بعد لعقده في انتظار إعلان الحكومة العراقية الجديدة التي لا يزال تشكيلها موضع خلافات حادة بين الشيعة والسنة والأكراد.
وكان لماني وصل إلى بغداد أول من أمس وقدم أوراق اعتماده إلى زيباري باعتباره أول رئيس لمكتب الجامعة العربية في بغداد.
وأكد زيباري على أهمية وجود بعثة الجامعة العربية في بغداد كي تنقل للأمانة العامة للجامعة ولكل الدول العربية الصورة الحقيقية للوضع في البلد والتمهيد لمؤتمر الحوار والتوافق الوطني العراقي بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة.
وأضاف إن »الوضع العراقي لم يعد شأنا محليا فحسب وإنما أصبح له آثار إقليمية ودولية وان دور بعثة الجامعة العربية سيكون لمساعدة الشعب العراقي على اجتياز هذه المرحلة الحاسمة والبالغة الأهمية«.