عاد التوتر مجدداً إلى العلاقات بين عمان وحركة المقاومة الإسلامية حماس اثر اعلان السلطات الإردنية عن ضبط اسلحة وذخائر ادخلتها للمملكة مجموعة تنتمي الى الحركة.
وما ترتب على ذلك من الغاء زيارة وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار الى العاصمة الاردنية، لكن »حماس« سارعت الى نفي الاتهامات الاردنية، واكدت على انها لا تتدخل ابدا في الشؤون الداخلية لأي دولة.
وأصدر الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة بيانا بشأن تأجيل زيارة وزير الخارجية الفلسطيني التي كانت مقررة امس »حتى إشعار آخر«، بعد اكتشاف اسلحة ومتفجرات »خطرة« ادخلتها مجموعة تنتمي الى »حماس« في الاردن.
وقال جودة في بيان »حرصت الحكومة الاردنية على اقامة علاقات طيبة مع الحكومة
الفلسطينية الجديدة وكانت اعلنت ومنذ اجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية.
وفوز حركة حماس بغالبية المقاعد انها تنتظر تشكيل الحكومة والاطلاع على برنامج عملها فى ظل استحقاقات المرحلة وضرورة النظر بعين الاهتمام لحقوق الشعب الفلسطينى وطموحاته المشروعة باقامة دولته المستقلة«.
وتابع »كان موقف الحكومة الاردنية يعبر بكل الوضوح والصراحة عن احترام الاردن لخيار الشعب الفلسطيني وقامت بتهنئة حركة حماس بالفوز ووجهت رسالة تهنئة لرئيس الوزراء فور تشكيل الحكومة وتسلمها مسؤوليتها بحيث اكدت على تطلعها لتطوير العلاقات الوطيدة القائمة اصلا مع السلطة الوطنية الفلسطينية من خلال تعاملها ايضا مع الحكومة الجديدة«.
وعبر عن »الاسف« موضحا انه »بالتزامن مع هذه التوجهات الايجابية لدى الحكومةالاردنية فقد رصدت الاجهزة الامنية محاولات عدة من قبل عناصر من حركة حماس لادخال اسلحة مختلفة وتخزينها على الساحة الاردنية وتم بالفعل ضبط هذه الاسلحة اخيرا وهي فى غاية الخطورة حيث شملت صواريخ ومتفجرات واسلحة رشاشة«.
وقال »كما رصدت الاجهزة الامنية نشاطات لعدد من عناصر حركة حماس على الساحة الاردنية وعلى مراحل مختلفة كان من ضمنها القيام باجراء استطلاعات لعدد من الاهداف الحيوية فى عمان ومدن اخرى«.
واكد على ان »الحكومة الاردنية ترى ان هذه الممارسات تتناقض مع صلب العلاقات
الاردنية الفلسطينية ومع التأكيدات الايجابية المختلفة التي صدرت عن الحكومة
الفلسطينية الجديدة واشارت الى توجهاتها بعدم استخدام الساحة الاردنية لاي اغراض او اهداف تمس الامن الاردني وعدم تدخلها في الشؤون الداخلية الاردنية«.
واوضح ان »الحكومة الاردنية اذ تعبر عن اسفها الشديد لهذه الممارسات فإنها
تؤكد بشكل مطلق على عمق العلاقة مع الشعب الفلسطيني والسلطة وترى ان هذه
الممارسات لا تخدم هذه العلاقة ولا تخدم المصلحة العليا للشعب الفلسطيني وقضيته
التي يعتبر دعم الاردن لها من ثوابته السياسية التاريخية«.
وقال جودة ان زيارة مزمعة للزهار ألغيت حتى اشعار آخر في ضوء هذه التطورات ومصادرة الاسلحة. وأضاف أن هذا دليل على أن حماس تستخدم معايير مزدوجة في تعاملاتها مع الاردن.
وصرح مسؤولون اردنيون لـ »رويترز« بأن الخطوة الأردنية توبيخ للحكومة الفلسطينية التي تواجه تحديات في العثور على مصادر جديدة للمساعدات بعد قطع المساعدات الغربية.
ونفت »حماس« امس اتهامات الأردن. وقال الناطق باسمهما سامي أبوزهري: هذه اتهامات باطلة وتتناقض بالكامل مع ما هو معروف عن حركة حماس بأنها لا تتدخل في الشؤون الداخلية لأية دولة.
واضاف: نأسف للاسلوب الذي لجأ اليه الاردن لالغاء زيارة وزير الخارجية الفلسطيني في آخر لحظة. واكد على ان »حماس« ترفض وتدين الاتهامات الباطلة التي وردت على لسان الناطق باسم الحكومة الاردنية.
وأعرب عن أسف الحركة الشديد »لاستخدام هذا الاسلوب لتبرير إلغاء زيارة وزير الخارجية الفلسطيني في آخر لحظة«.
واوضح ان »هذه الاتهامات التي نسبت الى الحركة لا تنطلي على احد من امتنا في ظل ما عرف عن الحركة من حرصها على عدم التدخل في شؤون الآخرين وحصرها المعركة ضد الاحتلال الإسرائيلي«.
من جهتها أعربت الحكومة الفلسطينية امس عن أسفها لقرار الحكومة الاردنية بتأجيل الزيارة التي كانت من المقرر أن يقوم بها الزهار إلى عمان امس للقاء المسؤولين الاردنيين حتى إشعار آخر.
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد في تصريحات للصحافيين في غزة إن الحكومة الفلسطينية لم يصلها بعد أي معلومات أو توضيحات من قبل الحكومة الاردنية عن موضوع تلك الاسلحة والمتفجرات.
وإننا كنا معنيين بإيجاد تواصل مع الحكومة الاردنية وكنا نتمنى أن تتم زيارة الزهار بشكل طبيعي ومن دون عقبات ونعتقد أن هذا هو موقف الحكومة الاردنية نفسها.
ودعا أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني محمد عوض امس الحكومة الاردنية إلى التريث في حكمها على »حماس« مؤكدا على أنه أيا كانت هذه الاتهامات، فإنها لن تؤثر على العلاقة بين الاردن والفلسطينيين.
عمان ـــ لقمان اسكندر والوكالات:
