فشلت الولايات المتحدة في كسب التأييد لحملتها من اجل فرض عقوبات دولية على إيران خلال اجتماع للقوى الكبرى في موسكو، فيما أكدت طهران من جديد على أن السلاح النووي لاوجود له في استراتيجيتها .
وقال الناطق باسم الخارجية الأميركية توم كيسي ان ثالث اكبر مسؤول في الخارجية وهو نيكولاس بيرنز، ابلغ المسؤولين الكبار الذين مثلوا روسيا والصين وألمانيا وفرنسا وبريطانيا في اجتماع موسكو.
بأنه يجب فرض عقوبات على ايران وخاصة بعدما أعلنت طهران عن أنها تهدف إلى إنتاج اليورانيوم لأغراض الصناعة ، الا أن ان روسيا والصين تعارضان فرض عقوبات وان الاطراف لم تتوصل الى اجماع في موسكو.
وكان الاعضاء الخمسة الدائمون في مجلس الامن والمانيا ، بدأوا منذ الليلة قبل الماضية مناقشات حول التدابير التي يتعين اتخاذها بعد اعلان طهران عن احراز تقدم كبير في برنامجها النووي.
واوضح كيسي انهم اتفقوا على اعتبار ان إيران تخطت الحدود التي وضعتها المجموعة الدولية. واضاف ان مندوبي الدول الست ،اتفقوا ايضا على ضرورة ايجاد الوسائل الدبلوماسية حتى تحترم ايران واجباتها الدولية.
وعقدت الدول الست الممثلة على مستوى المديرين السياسيين ونواب وزراء الخارجية اجتماعا استمر اكثر من ثلاث ساعات لتقييم الجهود الدبلوماسية الواجب القيام بها .
واعترف بيرنز في وقت متأخر من مساء الثلاثاء ، بأن الدول المشاركة في المشاورات لم تتوصل إلى اتفاق بشأن فرض عقوبات على إيران، مضيفا في الوقت نفسه في تصريحات لشبكة تلفزيون » سي.بي.إس نيوز« أن تلك الدول متفقة على ضرورة أن »تسمع إيران رسالة قوية من المجتمع الدولي«.
من جانبه ، اعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس عن انه لم يتم اتخاذ اي قرار مساء الثلاثاء خلال الاجتماع الدولي الذي عقد في موسكو حول ايران لكنه زعم ان هذا الامر لم يكن هدف اللقاء.
واضاف الوزير الروسي أن كل المشاركين في لقاء موسكو اتفقوا على انه يجب مطالبة ايران بإجراءات بناءة طارئة ردا على قرارات مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تنص على ضرورة حصول الوكالة على رد بشأن الانشطة النووية السابقة لإيران وكذلك دعوة طهران لوقف الاعمال المرتبطة بالتخصيب.
من جانب آخر، زعم بيرنز المشارك فى اجتماعات موسكو ان واشنطن تعرف ان ايران تحاول بطريقة سرية اعداد سلاح نووي. كما اتهمها ايضا بـ »تمويل كثير من المجموعات الارهابية في الشرق الاوسط«. وقال ان "ايران هي الممول المركزي للارهاب في الشرق الأوسط«.
وأضاف ان »سياستنا هي الاستمرار في الضغط على الايرانيين لنرى ما اذا كنا قادرين على اعادتهم الى الوراء«.وفى طهران ،قال رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية فى مجلس الشورى الايراني علاء الدين بروجردي :
» اننا نريد تقنية نووية لغرض تطوير البلاد، وان السلاح النووي لا مكان له في استراتيجية ايران الدفاعية« . واعاد الى الأذهان في كلمة له أمس في المجلس ان المستخدم الوحيد للأسلحة النووية في العالم خلال التاريخ المعاصر هو الولايات المتحدة .
وجدد بروجردي فى كلمته التأكيد على ان بلاده لن ترضخ لأي ضغوط في مجال تحقيق اهدافها ، مشيرا الى ان البلاد ستواصل برنامجها النووى السلمى فى اطار القوانين الدولية.
