أكد السفير الأميركي في العراق زلماي خليل زاد على أن المفاوضات التي تخطط بلاده لإجرائها مع طهران ستقتصر على الموضوع العراقي وستطالب خلالها الإيرانيين بالتوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية للعراق مشيرا إلى ان هذه المفاوضات تم ارجاؤها إلى ما بعد تشكيل الحكومة العراقية لتفادي نظريات المؤامرة.

وأبلغ خليل زاد صحيفة »الغارديان« البريطانية الصادرة أمس »أن الولايات المتحدة تريد أن توقف إيران دعمها للميليشيات الطائفية في العراق وتمتنع عن تهريب مقاتلي القاعدة والأسلحة عبر حدودها باتجاه العراق«، منتقداً ما سماها »الدعاية السلبية الإيرانية«.

وفيما شدد على أن الشيعة هم »المستفيدون الرئيسيون من التغيير الذي شهده العراق«، أشار إلى أن إيران »كانت انتقادية جداً للتحرير والمحررين فيما يبالغ الكثير من وسائل إعلامها في تصوير المشاكل هنا (العراق).. ويحرّض الناس ضد القوات التي جاءت لتحرير العراق«.

ولم يعترض السفير الأميركي في بغداد على مطالب بعض السياسيين العراقيين المشاركة في المفاوضات المقبلة مع إيران، وقال »لا اعتراض لدينا على ذلك لأننا لن نتفاوض بالنيابة عن العراق غير ان المحادثات المقترحة أُرجئت إلى ما بعد الانتهاء من تشكيل الحكومة العراقية الجديدة«.

وعزا ذلك إلى »ان الناس في هذا الجزء من العالم تفكّر دائماً بنظريات المؤامرة ونحن لا نريد ان يعتقد الناس هنا في العراق أن الإيرانيين والأميركيين سيقررون معاً شكل الحكومة العراقية المقبلة«.

وحذّر خليل زاد من سيناريوهات ثلاثة في حال رحلت القوات الأميركية في وقت مبكر وقبل أن يتمكن العراق من الوقوف على قدميه.

وقال »إن السيناريو الأول هو أن الانسحاب سيدعم جهود الإرهابيين الرامية إلى إشعال فتيل أزمة طائفية في البلاد يمكن أن تمتد إلى دول المنطقة، والثاني هو أن الانسحاب سيمكّن تنظيم »القاعدة« من فرض هيمنته على أجزاء من العراق مثل محافظة الأنبار لإقامة دولة مصغّرة اسمها طالبستان«.

أما السيناريو الثالث بنظره فهو »تقسيم العراق في حال نشوب حرب طائفية على أراضيها من شأنها أن تدفع الأكراد إلى تدبير شؤونهم بأنفسهم واحتمال أن يؤدي ذلك إلى تدخل قوى إقليمية«.

كما لمح إلى احتمال أن »يسيطر الأكراد على كركوك الغنية بالنفط ويقود ذلك إلى تدخل الجيش التركي لحماية التركمان في المدينة العراقية«.