وجدت الولايات المتحدة نفسها في مواجهة مجددا مع روسيا والصين في مجلس الأمن بعد عرقلة الدولتين فرض عقوبات على أربعة سودانيين متهمين بعرقلة جهود السلام في دارفور.

وقال سفير الولايات المتحدة في مجلس الأمن جون بولتون انه يعد مشروع قرار يقضي بفرض العقوبات الأمر الذي سيجبر روسيا والصين اللتين ساندتا مرارا حكومة الخرطوم على نقض القرار علنا أو الموافقة عليه أو الامتناع عن التصويت.

وقال بولتون »نحاول منذ عام تحريك هذه العملية... نعتقد أن قائمة الأسماء الأربعة التي قدمها عدد من الوفود الأسبوع الماضي موثوق بها«، وأضاف »نعد مشروع قرار لطرحه على مجلس الأمن بكامل أعضائه لإقراره.

وسيتضمن القرار فرض العقوبات... انه مجرد بداية وبالتأكيد ليس نهاية لعملية العقوبات«.وعارضت كل روسيا والصين وقطر فرض عقوبات على أربعة سودانيين اتهموا بالمسؤولية عن انتهاكات في دارفور.

والرجال الأربعة الذين بقيت أسماؤهم بعد تصفية قائمة بريطانية أطول، هم مسؤول من الحكومة السودانية وعضو في ميليشيا مؤيدة للحكومة واثنان من زعماء المتمردين وهم أول أشخاص تدرج أسماؤهم لاتخاذ إجراءات عقابية بحقهم بموجب قرار وافق عليه مجلس الأمن منذ عام، ولم تعلن أسماء الأربعة.

وقال سفيرا روسيا والصين للصحافيين إن الوقت غير مناسب الآن لفرض حظر للسفر على أفراد سودانيين أو تجميد لأموالهم وذلك للمحافظة على محادثات السلام الجارية بشأن دارفور في أبوجا في نيجيريا.

ولم يوضح السفيران ما إذا كانا سيوافقان على العقوبات في وقت لاحق، وقد وزعت لجنة العقوبات التابعة لمجلس الأمن الأسماء الأربعة يوم الخميس الماضي، وكان من المتوقع إقرار القائمة أول من أمس، لو لم يعترض عليها أحد.

وقدمت الصين، حسب ما أفاد بعض الدبلوماسيين، رسالة الى اللجنة تقول إن لجنة العقوبات وليس مجلس الأمن بكامل أعضائه كما اقترح بولتون، هي التي ينبغي أن تجري مزيدا من المناقشات للمسألة.

وكان مجلس الأمن أصدر القرار 1591 في مارس من العام الماضي، والذي يدعو لتجميد الأموال في الخارج وفرض حظر على السفر على الأفراد الذين يعرقلون جهود السلام وينتهكون حقوق الإنسان أو ينفذون طلعات جوية عسكرية على دارفور.

وأبلغ سفير الصين لدى الأمم المتحدة وانغ جوانجيا الصحافيين بقوله »تعتقد الصين أن الوقت غير مناسب مادامت مفاوضات أبوجا مستمرة ونتوقع إحراز تقدم بهذا الشأن، وسيكون لنشر القائمة في هذا التوقيت الحساس أثر سلبي على المفاوضات الجارية هناك«.

وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة أندريه دينيسوف »نعارض ذلك الآن ... لا نفضل هذه الفكرة. ولكننا في حاجة لإجراء مزيد من المناقشات. نقاوم فكرة التسرع والاندفاع«.

وأضاف قوله في مؤتمر صحافي »فلننتظر على الأقل حتى نهاية ابريل ثم نعود الى هذه القضية.. فلا تلحقوا أي ضرر بهذه العملية الهشة في السودان«.وقال دبلوماسيون إن قطر وهي الدولة العربية الوحيدة في مجلس الأمن عارضت أيضا الاقتراح الأميركي.