على هامش المباحثات اليمنية الخليجية في العاصمة صنعاء بشأن سبل تأهيل الاقتصاد اليمني ليواكب اقتصاد دول مجلس التعاون الخليجي، تمهيدا لانضمامه إلى المنظومة الخليجية، أعرب الأمين العام لمجلس التعاون عبد الرحمن العطية في حوار مع »البيان« عن تقديره للإصلاحات الداخلية في اليمن واعتزاز دول المجلس بالشراكة معه:
* كيف كانت مباحثاتكم مع الجانب اليمني؟
-المباحثات التي أجريناها خلال اليومين الماضيين تأتي في إطار تجسيد للعلاقة الأخوية المتميزة بين اليمن ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتنفيذا لقرارات المجلس الأعلى في اجتماعه السادس والعشرين الذي انعقد في أبوظبي في ديسمبر الماضي .
وهو الاجتماع الذي استعرض التصورات التي قدمتها اليمن من اجل تحقيق الأهداف التنموية خلال السنوات العشر المقبلة. كما ان المباحثات هي نتاج للقاء الذي عقده وزراء خارجية دول مجلس التعاون ووزير الخارجية والمغتربين اليمني.
وبكل تأكيد فإن المباحثات التي عقدناها في صنعاء بدءا مع الرئيس علي عبدالله صالح ورئيس الوزراء عبدالقادر باجمال ووزراء الخارجية والتعاون الدولي والتجارة ورئيس مجلس الشورى، كل هذه اللقاءات تناولت السبل الكفيلة بتفعيل التعاون بين اليمن ودول المجلس.
* القرار الذي اتخذته قمة مجلس التعاون تجاه اليمن يعد بادرة غير معهودة، هل نفهم من ذلك ان المجلس في طور التحول باتجاه تعزير وجوده كقوة اقتصادية إقليمية بعيدا عن الحلف العسكري...؟
- كما تعلم فإن هناك توجها ذو ثلاثة مسارات في الوقت الحاضر في مجال التعاون بين اليمن ومجلس التعاون، وهذه المسارات تبدأ في مجموعة العمل المشتركة التي وافق وزراء الخارجية في اجتماعهم الأخير على تشكيلها.
وهي تتعلق باستكمال انضمام اليمن إلى هيئات ومؤسسات مجلس التعاون، والترتيب لعقد مؤتمر استكشاف الفرص الاستثمارية المقرر ان يعقد في فبراير من العام المقبل.
أما ثاني هذه المسارات فإنه يتصل باجتماع صناديق التنمية ووزراء المالية في دول المجلس لتمويل مشاريع البنى التحتية في اليمن، أما المسار الثالث فإنه يخص الاحتياطات الإضافية والتي تم الاتفاق على متابعة تنفيذها عن طريق تشكيل لجنة فنية لتقييم الاحتياطات اليمنية والترتيب لانعقاد مؤتمر المانحين والذي اتفق مبدئيا ان يتم في نوفمبر المقبل.....
* إذا هل نستطيع القول ان هناك تحولا جديدا في العلاقات اليمنية الخليجية..؟
- في إجابتي السابقة أظنني قد بينت بوضوح تام حرص قادة دول مجلس التعاون على تفعيل مجالات التعاون مع اليمن وبكل تأكيد فإن اليمن بتاريخه وشعبه وكل مقوماته هو الأقرب إلى دول مجلس التعاون.
* على الجانب الآخر هل لمستم توجها جديا من الحكومة اليمنية في تحقيق الأهداف التي تضمنتهما قائمة الاحتياجات لتأهيل اقتصاد البلاد؟
- في الواقع نحن سعداء بحزمة الإصلاحات التي تبنتها الحكومة اليمنية وخصوصا في جانب إصلاح القضاء ونظام المناقصات والمشتريات والاستثمارات النفطية وهذه وغيرها موضع إشادة وتقدير لأنها .
وما تضمنته من قضايا غاية في الأهمية وتسهم في تعزيز مسيرة البناء الداخلي، ونحن نشعر بالاعتزاز والفخر بالشراكة القائمة بين اليمن ومجلس التعاون.
* ما أهمية مؤتمر استكشاف الفرص الاستثمارية؟
- المؤتمر سيدعى للمشاركة فيه رجال أعمال ومستثمرون ومؤسسات من الجانبين اليمني والخليجي، وسيقوم كل جانب بعمل الدراسات اللازمة في جوانب الفرص الاستثمارية المتاحة في اليمن وفقا لما سيقدم من الجانب اليمني على ان يتم تقييم هذه الفرص في وقت مبكر وقبل انعقاد المؤتمر...
* ومؤتمر المانحين؟
-هذا المؤتمر اتفق مبدئيا على ان يتم انعقاده في نوفمبر المقبل وسيدعى إليه دول عديدة وصناديق ومؤسسات مالية وستكون الأولية في ذلك لتلك الجهات التي لها تجارب مشاريع البنى التحتية في اليمن..
.وقد اتفق مع الحكومة اليمنية على استكمال إعداد الدراسات الخاصة باحتياجات البلاد في ضوء الخطة الخمسية الثالثة التي تبدأ في العام 2006، وتنتهي في العام 2010، أي ان المؤتمر سيمول مشاريع البنى التحتية المتفق عليها في إطار الخطة الخمسية...
وأهمية هذين المؤتمرين تأتي من انهما سيرتكزان على دراسات لتأهيل الاقتصاد اليمني ليتم انجازها بصورة علمية ومدروسة من خلال برنامج محدد المعالم على ان تعرض هذه الخطة على المانحين برعاية مجلس التعاون وبحيث تؤدي إلى تحقيق نمو شامل في الجوانب الاقتصادية والصحية والتعليمية.
أضف إلى هذا فإن هناك توجيها من قادة دول مجلس التعاون وتم التأكيد عليه في الاجتماع المشترك وهو يخص اجتماع الصناديق التنموية والجهات المختصة لدراسته المشاريع التنموية المقدمة من اليمن وتحديدا في جوانب البنى التحتية.
* اللجنة التي كلفت بدراسة المقترحات اليمنية إلى ماذا توصلت؟
-في بداية الشهر الجاري عقدت اللجنة الفنية اجتماعا لها في مقر الأمانة العامة في الرياض، لمشاركة ممثلين عن البنك الإسلامي للتنمية وصندوق الأوبك والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي .
وممثلين عن الأمانة العامة والدول الأعضاء، الاجتماع ناقش الدراسات التي تم انجازها من قبل وزارة التخطيط في اليمن والاحتياجات الخاصة بالعشر سنوات المقبلة .
وقد تم تشكيل فريق عمل مصغر لإعداد الدراسات والتحضير لانعقاد مؤتمر المانحين الذي أشرت إليه من قبل وتحديد جدول زمني لانجاز المهام التي توصل إليها هذا الفريق وسوف يعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون ووزير الخارجية اليمني لقاء لإقرار الخطة قبل عرضها على مؤتمر المانحين.
صنعاء- محمد الغباري