لاحت في الأفق أمس بوادر اختراق لحركة "حماس" في جدار المقاطعة الغربية مع إعلان الحكومة النرويجية عن استعدادها للقاء أعضاء من الحركة الشهر المقبل وسط معلومات عن أن وفد الحركة الذي سيزور أوسلو سيمر على باريس وفيينا وبرلين وستوكهولم وروما.

في وقت قال مبعوث الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط مارك اوتيه إن المساعدات غير المباشرة في مجالات تسهيل الانتقال للبضائع والأفراد وتوفير الغذاء والخدمات الأساسية ستستمر للسلطة الفلسطينية، بينما قررت اليابان الامتناع عن تقديم معونات جديدة للفلسطينيين.

وفي شأن الموقف النرويجي صرح وزير لمساعدات التنمية إيريك سولهايم لإذاعة »ان آر كي" النرويجية بأن "الحكومة تؤمن بالحوار بما في ذلك مع مجموعات لا نوافق على تصرفاتها".

في حين ذكرت وكالة الأنباء النرويجية أن الناطق باسم كتلة »حماس« في المجلس التشريعي صلاح البردويل ورفيقه محمد الرنتيسي (شقيق قائد حماس السابق عبد العزيز الرنتيسي) اللذين سيزوران أيضا فرنسا والنمسا وألمانيا والسويد وايطاليا.

وقال سولهايم إن »الحوار هو الوسيلة الأفضل للتشديد على انه لا يمكن قبول العنف الذي يستهدف مدنيين". وأضاف »ان هدف الحوار مع حماس يجب أن يكون بالتأكيد التوصل إلى تغيير تدريجي في وجهات نظر حماس بشأن اللجوء إلى العنف والاعتراف بدولة إسرائيل«.

في غضون ذلك، قال اوتيه ان المساعدات غير المباشرة في مجالات تسهيل الانتقال للبضائع والأفراد وتوفير الغذاء والخدمات الأساسية ستستمر للفلسطينيين، وأوضح لصحيفة »القدس« المقدسية أن وجود بعثة المراقبة الأوروبية في معبر رفح سيستمر وانه راض تماما عن الأداء المهني للكوادر الفلسطينية العاملة على المعابر.

وفي طوكيو، أفادت وزارة الخارجية اليابانية بأن حكومتها قررت الامتناع عن تقديم معونات جديدة للفلسطينيين عن طريق السلطة الفلسطينية حتى يتضح إن »حماس« ملتزمة بعملية السلام في الشرق الأوسط.

وقال مساعد السكرتير الصحافي للوزارة أكيرا شيبا ان اليابان التي قدمت 840 مليون دولار مساعدات إلى الفلسطينيين منذ العام 1993 ستستمر مع ذلك في تقديم معونات إنسانية جديدة إذا اقتضت الضرورة.

مضيفاً »أننا نريد ان نرى هل ستتبنى حماس إجراءات سلمية وتشارك في عملية السلام... حتى تتضح لنا الصورة... لن يكون هناك موقف يتم فيه تقديم معونات جديدة«.

إلى ذلك، صرحت رئيسة وزراء نيوزيلندا هيلين كلارك أن بلادها تنتظر إرشادا من الأمم المتحدة وغيرها من الهيئات الدولية الأخرى قبل اتخاذ قرار بشأن المعونات التي سترسلها مستقبلا للحكومة الفلسطينية.

وقالت كلارك خلال مؤتمرها الصحافي الأسبوعي، الذي تناولت فيه موقف نيوزيلندا من العملية الفدائية في تل أبيب: »ليس لدينا برنامج ثنائي مع السلطة الفلسطينية.. إن دعم نيوزيلندا يقدم من خلال الوكالات الدولية وسنحصل على إرشادات وإنني متأكدة أن الآخرين سيتلقون أيضا إرشادات بشأن النهج الذي سيتخذونه«.

وأضافت أنه "يجب أن نتذكر أنه حتى مع وجود نظام بغيض بالنسبة لنا مثل النظام في كوريا الشمالية فإننا نواصل تقديم معونات إغاثة إلى هيئات دولية حتى لا نرى عائلات تموت جوعا وتفتقر إلى ظروف الحياة الأساسية".