أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن أن اللجنة الرباعية للشرق الأوسط، ستجتمع في التاسع من مايو المقبل في نيويورك، للبحث في آخر التطورات في المنطقة..
في وقت تبادلت إسرائيل والسلطة الفلسطينية في قاعة مجلس الأمن الدولي اللوم حيال أحدث موجة للعنف في الشرق الأوسط خلال الجلسة التي عقدها مجلس الأمن ليل الاثنين لمناقشة الصراع في المنطقة بعد ساعات فقط من واحدة من أقوى العمليات الفدائية في غضون أكثر من عام.
وأتاحت جلسة مجلس الأمن التي كانت مقررة الأسبوع الماضي للأعضاء الـ 15 في المجلس والأعضاء الآخرين في الأمم المتحدة والوفود إجراء مناقشات بشأن الصراع العربي الإسرائيلي شارك فيها نحو 35 متحدثا، لكن المجلس امتنع عن إدانة الاحتلال وعدوانه والقصف العنيف المتواصل لقطاع غزة.
فيما وصفت إسرائيل ما قالت إنه »أفعال إيران وسوريا والزعماء الفلسطينيين« بأنها »إعلانات حرب« ورد الجانب الفلسطيني بالتأكيد على أن هجمات إسرائيل على غزة غير إنسانية وخرق للقانون الدولي.
ومن غير أن يشير المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور في تصريحاته إلى عملية تل أبيب دعا مجلس الأمن إلى وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشدداً على أن المجتمع الدولي مطالب باتخاذ إجراء صارم لحمل إسرائيل على الكف عن أعمال التصعيد والهجمات التي تشنها ضد الشعب الفلسطيني.
ومن جانبه أبلغ المندوب الإسرائيلي دان غيلرمان مجلس الأمن أن هجوم تل أبيب »لم يحدث من فراغ. فهو حدث كنتيجة للتصريحات والبيانات المتسرعة والخطيرة التي صدرت عن مسؤولين فلسطينيين في الأسبوع الماضي«.
وقال إن إيران وسوريا قدمتا المأوى والتمويل لحماس وحزب الله اللبناني واستشهد بتصريحات لزعماء حماس المقيمين في سوريا ورئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية والرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الذي دعا إلى محو إسرائيل من على الخريطة.
غير أن سفير ايران لدى الأمم المتحدة جواد ظريف، ابلغ مجلس الأمن بأن غيلرمان ردد »مزاعم غير مسؤولة«. وقال ان التهديدات اليومية من جانب إسرائيل تتطلب »انتباها عاجلا وجادا من جانب المجلس« الذي ينبغي على الأقل أن يطالب إسرائيل بالكف عن اللجوء الى استخدام القوة.
وأيدت الوفود العربية والإفريقية إدانة منصور لما وصفه بأنه استخدام إسرائيل »للقوة المفرطة دون تمييز ضد المدنيين الفلسطينيين« وخاصة الذين يعيشون في قطاع غزة.
إلى ذلك، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان عن أن اللجنة الرباعية للشرق الأوسط، التي تضم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة، ستجتمع في التاسع من مايو المقبل في نيويورك، للبحث في آخر التطورات في المنطقة.
وقال عنان في تصريح صحافي حض فيه السلطة الفلسطينية على اتخاذ موقف قوي مناهض للتفجيرات الانتحارية:
»سنناقش فيه الوضع الميداني ونبحث في الطريقة التي تمكن اللجنة الرباعية في المستقبل من دفع خريطة الطريق إلى الأمام وكيفية دفع الأمور قدما بصورة عامة«، موضحاً أنه "من المحتمل أن نوجه الدعوة أيضا إلى شركائنا الإقليميين في الشرق الأوسط للمشاركة في هذا الاجتماع للتفكير معا في هذه المسائل".
ودان عنان عملية تل أبيب وحض "حماس" على أن تحذو حذو الرئيس محمود عباس في التنديد به، وأضاف أنه من الضروري ألا يتخذ أحد من الجانبين (الفلسطيني والإسرائيلي) إجراء يعرض المدنيين للخطر.