حمّلت الصحف الإسرائيلية حكومة »حماس« مسؤولية العملية الاستشهادية في تل أبيب.وكتب المحلل العسكري في صحيفة »هآرتس« زئيف شيف أن »العملية نفذتها حركة الجهاد الإسلامي لكن المسؤولية ملقاة على عاتق حكومة حماس«، لأنها »تعلن للخارج أن العملية هي دفاع عن النفس .
وفي المحادثات الداخلية تقول للجهاد الإسلامي إن للحكومة الجديدة مصلحة بالحفاظ على الهدوء واستقرار الحياة في مناطق السلطة الفلسطينية".
لكنه أضاف أن »حركة الجهاد تعرف تماما بأن حماس لا تنوي عمل أي شيء ضدها لمنع ناشطيها من مواصلة العمليات الانتحارية«. واعتبر أن تصاعد التحذيرات التي تصل إلى جهاز الأمن الإسرائيلي حول نية فلسطينيين تنفيذ عمليات »سببه.
واضح وهو أن المبالغ المالية الإيرانية التي يتم ذرّها على الجهاد الإسلامي يمكن الحركة من تجنيد متطوعين كثر وغالبيتهم من الشبان لتنفيذ عمليات في إسرائيل«.
وتابع شيف انه »رغم المصاعب التي تواجهها حكومة حماس وفشلها في الأسبوعين الأخيرين بمنع إطلاق صواريخ القسام من قطاع غزة لكنها سجّلت انجازا هاما فقد أعلنت موسكو حليفة إيران عن نيتها تقديم المساعدة للحكومة الجديدة«.
وفي شأن الردّ قال شيف إن على إسرائيل أن تمتنع عن رد »مهووس«.
من جانبه، كتب المحلل العسكري لصحيفة »يديعوت أحرونوت« أليكس فيشمان أن عملية تل أبيب تشكل »محطة أخرى لعملية ضخ الجيش مجددا إلى المناطق" الفلسطينية، وقال إن هذه العملية يطلقون عليها في الجيش "جولة ثالثة" في إشارة إلى انتفاضة ثالثة و»مواجهة حتمية.
وتابع فيشمان ان »السلطة نفسها الحمساوية لا تسيطر على أي شيء فهناك فوضى مطلقة ولا احد يعرف ما إذا كانت تسيطر على الأجهزة الأمنية ولمن تتبع هذه الأجهزة ولا توجد هناك أموال ولا رواتب لمستخدمي الحكومة بل هناك انهيار بكل مقياس ممكن«.
وقال إن المعضلة بالنسبة لإسرائيل هي أن اجتياح الأراضي الفلسطينية يصبّ في صالح "حماس" التي قال إنها »لم تنجح حتى الآن في تطبيق المسؤولية الملقاة على عاتقها".
وقال إن قيادة الحركة »تتوق« لأن يجبي الجيش الإسرائيلي ثمنا مقابل عملية تل أبيب »لأنهم عندها سيعودون إلى الشعار الفائز القائل انه كلما ساء الوضع بالنسبة للفلسطينيين يكون الأمر جيدا بالنسبة لحماس". ودعا القيادة الإسرائيلية إلى البحث في شكل عمليات الجيش الإسرائيلي في حال اجتاح مجددا الأراضي الفلسطينية "من دون توفير الذرائع لحماس".
