مع استئناف المشاورات أمس بين الكتل النيابية العراقية بشأن تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، أعلنت »القائمة الوطنية العراقية« التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي، التي تملك 25 مقعدا في مجلس النواب العراقي الجديد امس عن ترشيح علاوي لمنصب نائب رئيس الجمهورية.

ولا يزال قادة التشكيلات العراقية مختلفين على الشخصية التي ستتولى رئاسة الحكومة المقبلة والشخصيات التي ستتولى مناصب رئيسية في الحكومة بعد أربعة أشهر من الانتخابات التشريعية في البلاد.ويرفض السنة والأكراد في العراق ترشيح إبراهيم الجعفري لمنصب رئاسة الوزراء. وفي المقابل يعارض الشيعة مرشحي السنة لمناصب حكومية أخرى.

وقال راسم العوادي الرجل الثاني في حركة الوفاق الوطني العراقي التي يتزعمها علاوي »نحن لدينا مرشحان للمناصب العليا الأول هو اياد علاوي لمنصب نائب رئيس الجمهورية والثاني لمنصب نائب رئيس الوزراء سيعلن عن اسمه حال تسمية رئيس الوزراء«.

وعن تحفظ جبهة التوافق العراقية السنية على هذا الترشيح باعتبار ان المنصب من حصتها، قال العوادي »نحن نقول ان الدستور العراقي لا يقول ان هذا المنصب لسني وهذا لشيعي كما أننا لا نؤمن بالمحاصصة الطائفية ولهذا رشحنا علاوي لهذا المنصب«.

وتابع »نحن ما زلنا نقول بأننا نريد حكومة وحدة وطنية فنحن في العراق ولسنا في لبنان حتى نتقاسم المناصب بين الطوائف«. واعتبر العوادي هذه التقسيمات بأنها »بدعة«، مشيرا إلى ان »العراق لكل العراقيين«.

وقال »نحن نريد حكومة وحدة وطنية ولايهمنا ان كانت كل المناصب للسنة او للشيعة، المهم أنها للعراقيين«.وكان ظافر العاني الناطق الرسمي باسم جبهة التوافق العراقية السنية، أشار إلى بروز اسم اياد علاوي كمرشح لمنصب نائب رئيس الجمهورية بدلا عن عدنان الدليمي الأمين العام لمؤتمر أهل العراق (سنة).

إلى ذلك، أكد الناطق باسم جبهة التوافق العراقية سلمان الجميلي تمسك الجبهة بترشيح طارق الهاشمي لمنصب رئيس البرلمان رغم معارضة الائتلاف العراقي الموحد. والمح الجميلي في حديث مع إذاعة »سوا« الأميركية إلى ان تلك المعارضة ما هي الا تسوية حسابات سياسيه لرفض الجبهة ترشيح إبراهيم الجعفري لرئاسة الوزراء.

ونفى حسين الشهرستاني عضو الائتلاف العراقي الموحد ذلك وقال ان السبب الحقيقي هو رغبه الائتلاف في تولي شخصيات من دون توجهات طائفية.

من جهته، أفاد الناطق الرسمي باسم جبهة التوافق العراقية السنية ظافر العاني بأن المشاورات بين الكتل البرلمانية المختلفة التي استؤنفت بعد توقف يوم تهدف إلى إعطاء المجال لإجراء التشاور داخل الكتل«.

وأوضح ان »هناك وجهات نظر مختلفة حيال توزيع المناصب على الكتل السياسية وتسمية الشخصيات لهذه المناصب مع الأخذ بالاعتبار الملاحظات التي تقولها الكيانات السياسية تجاه اي مرشح«. وتابع العاني »اعتقد اننا نحتاج إلى أقل من شهر حتى ترى الحكومة العراقية الجديدة النور«.

وعما اذا كانت لدى بقية الكتل النيابية تحفظات على أسماء مرشحي جبهة التوافق، قال »هناك تحفظات فقط من لائحة الائتلاف نشعر أنها غير موضوعية تجاه (طارق) الهاشمي (الأمين العام للحزب الإسلامي العراقي والمرشح لمنصب رئاسة مجلس النواب)وهي رد على تحفظاتنا على الجعفري«.

واشار العاني إلى بروز اسم علاوي كمرشح لمنصب نائب رئيس الجمهورية بدلا عن الدليمي، وقال ان علاوي »يريد ان يتجاوز ما هو متفق عليه وما هو من حصة جبهة التوافق«.

وكان وزير خارجية العراق هوشيار زيباري صرح أمس لهيئة الإذاعة البريطانية »بي بي سي« انه يأمل ان تتشكل الحكومة العراقية الجديدة بنهاية ابريل الجاري.

وردا على سؤال عن موعد الانتهاء من تشكيل أول حكومة دائمة بعد عهد الرئيس المخلوع صدام حسين، قال زيباري »آمل ان يتم ذلك بنهاية ابريل، كي أكون واقعيا«. واضاف »نحن نتفهم نفاد صبر الجميع داخل البلاد وخارجها، وبين مناصري العراق الجديد، وندرك تماما أهمية الوقت«.