حذر الحزب الإسلامي العراقي العضو في جبهة التوافق العراقية السنية، الائتلاف العراقي الموحد، من الفراغ السياسي الذي يولّده عدم حسم ترشيح رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة، في وقت اعتبرت جبهة «مرام» المعارضة ان الحل الوحيد لإخراج البلاد من أزمتها المتسارعة هو تشكيل حكومة إنقاذ وطني، فيما طالبت برلمانية من القائمة العراقية منح النساء مناصب سيادية.

وقال الأمين العام المساعد للحزب الإسلامي العراقي اياد السامرائي: «إن الوضع السياسي يمر بحالة من الشلل والتدهور وذلك لعدم تحديد المرشح لرئاسة الوزراء».

وأضاف في تصريح صحافي أمس: «ان هذا التدهور جاء بعد تحقيق إنجازات طيبة من خلال المفاوضات التي جرت، ومن هذه الانجازات تشكيل هيئة الأمن الوطني وبرنامج الحكومة المقبلة وعمل الوزراء وغيرها من اتفاقات المتفاوضين خلال الأسابيع الماضية».

وأشار إلى «أن هناك أزمة في الائتلاف تؤثر في تشكيل الحكومة وهذه الأزمة تتمثل في اختيار رئيس مناسب لرئاسة الوزراء ونحن ننتظر الخطوات التي سيخرج بها الائتلاف لحل الإشكال ويبدو انه غير قادر على حسم خلافاته».

وقال: «لا ينبغي على الائتلاف أن يصور الأمر للجمهور بأنه يتعرض إلى مؤامرة، بل نحن حريصون على نجاح الائتلاف وننتظر ما ستسفر عنه المباحثات الداخلية التي تجرى في إطاره، لحسم موضوع المرشح ونأمل أن ينتهي هذا الأمر قريباً».

وأوضح «أن أحد الأمور الرئيسية في معالجة الأمور، المرونة بالتعامل، وان تقدم الكتل السياسية أكثر من مرشح للمواقع التي خصصت لها». وأضاف: «ان هذه الفكرة قدمت من خلال البعض في الاجتماعات الأولى، ولكنها لم تعتمد برغم أنها لقيت استحساناً من الآخرين».

وأكد على «أن استمرار هذا الشلل سوف يدفع القوى السياسية الأخرى بما فيها التوافق، والتحالف الكردستاني، والعراقية، وجبهة الحوار ومن يتعاون معها من الائتلاف إلى البحث عن حلول أخرى من أجل حل الأزمة الحالية».

وبيّن انه: «لا يوجد حل جاهز ومدروس ، لكنني أتحدث عن الذي يمكن القيام به وتطبيقه على وجه السرعة من اجل حل المشكلة والتخلص من العوائق السابقة التي أدت إلى عدم التفاهم وتصعيد لغة الخطاب المتشنّج».

وأشار السامرائي إلى: «أن مجلس النواب يتحمّل أمانة أمام الشعب الذي اختاره، ليعمل على حل المشكل السياسية ويكون هو الحكم وصاحب القرار، لا أن يكون متفرجاً على الأحداث والبلد ينزف، وبالتالي ينبغي أن يفتح المجال أمام البرلمان ليناقش هذه القضايا».

ومن جانبه، قال الناطق الرسمي لجبهة «مرام» علي التميمي، إن الحل الوحيد لخروج البلاد من أزمتها، هو إقامة حكومة إنقاذ وطني. وأضاف في تصريح صحافي:

«أن الكتل السياسية لم تتفق (حتى هذه اللحظة) بشأن عقد جلسات مجلس النواب إلى أن يحسم الائتلاف العراقي الموحد أمره بشأن مرشحه لرئاسة الوزراء».

وأوضح «ان جميع الأطرف في انتظار أن يحسم الائتلاف أمره وهناك تسريبات ولكنها غير واضحة ولا يمكن الاعتماد عليها بشأن المرشح ولكن ما يمكن الجزم به ان هناك شرخاً غير عادي حدث داخل الكتلة».

وأشار إلى «أن الائتلاف تكوّن بطريقة الصدفة وتجمع لالتقاط الأنفاس والمصلحة والمنفعة المؤقتة، لان الأطراف المؤتلفة تاريخيا، وأنا أعرفها، لم تكن منسجمة أو موحدة أو متوائمة فيما بينها سواء في البرامج أو في الفعاليات أو اختلاف المناشئ التي تحكم الأطراف التي دخلت في الائتلاف».

إلى ذلك قالت البرلمانية صفية السهيل إن تشكيل حكومة وطنية يعني أنه لا بد من وجود امرأة في جميع المناصب الرئاسية والسيادية والخدمية فيها.

وقالت في لقاء مع الصحافيين أمس «إن الكتل السياسية أجمعت على الاستحقاق الوطني بالإضافة إلى الاستحقاق الانتخابي مما يؤكد أنه لابد أن يكون هناك تكافؤ للفرص بينها وبين الرجل».

وأضافت نحن نأمل ونطالب بضرورة حمل هذا الأمر على محمل الجد بنحو كامل من قبل جميع الكتل السياسية بحيث يكونون صادقين مع ما طرحوه في برامجهم السياسية قبل الانتخابات». وأفادت: «من غير الممكن تشكيل حكومة وطنية ديمقراطية من دون وجود امرأة في أحد المناصب الرئاسية أو السيادية أو الخدمية».