شكلت 32 منظمة مدنية تمثل شمال ووسط وجنوب العراق هيئة عليا تضم ممثلين للحكومة ومجلس النواب، وتمارس الصلاحيات التي يتمتع بها وزير الدولة لشؤون المجتمع المدني في مراقبة تلك المنظمات المدنية ومنحها موافقات العمل والغاء اي منها ترتكب مخالفات .

وقال رئيس اللجنة القانونية في هيئة مؤسسات المجتمع المدني القاضي صلاح الاوسي ان المنظمات بدأت عملها منذ ثلاث سنوات من دون أطر قانونية، وان هذا القانون الذي ما زال قيد الاعداد هو الأول من نوعه في العراق.

وأكد ان الهيئة العامة التي تم تشكيلها ستدرس مسودة القانون وتبدي ملاحظاتها، تمهيداً لإقراره والعمل به لمراقبة كل المنظمات التي قال ان بعضها كان مرحلياً واندثر بعد أشهر قليلة من تأسيسه.

فيما تحول بعضها الآخر الى مؤسسات ربحية لا تتماشى مع التعريف الدولي لمنظمات المجتمع المدني، مؤكداً ان التجربة الفتية لهذه المنظمات في البلاد والتي لم تحكمها ضوابط قانونية سببت انفلاتاً واضحاً في عملها. من جانب آخر أعلنت هيئة النزاهة ان عدد منظمات المجتمع المدني المسجلة لديها تجاوز الـ 1300 منظمة.

وأكدت الهيئة انها بدأت حملة واسعة لتدقيق آلية عمل منظمات المجتمع المدني بعدما تم كشف وثائق تشير الى تورط مئات المنظمات في اختلاسات مالية كبيرة وإنفاقها أموالا طائلة حصلت عليها من المنظمات الإنسانية العالمية على مصالحها الخاصة.